عرب الهذالين معاناه مستمره وجرح نازف في ظل تواصل اعتداءات المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال وشرطته
عرب الهذالين معاناه مستمره وجرح نازف في ظل تواصل اعتداءات المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال وشرطته
الخليل – - تقرير - رامي نوفل –قصة مؤلمة في رحلة عذاب طويلة والجرح ما زال ينزف وكل يوم تزداد المأساه قبل حوالي العام رصدت معاناتهم ونشرتها من خلال تقرير واليوم نرصد معاناتهم من جديد حيث ان وضعهم لازال على حاله والمأساة مستمره دون توقف .
ياسر يامين عيد الهذالين وعمره اربعون عاما ومتزوج وعنده ثلاثة عشر طفلا ويحيا في ظروف معيشيه صعبه يشرح اليوم معاناتهم المتفاقمه جراء تواصل اعتداءات المستوطنين حيث ان المستوطنون ومنذ عام 1981 يحاولون الاستيلاء على اراضيهم وطردهم من مصدر رزقهم الوحيد وكان لهم ما ارادوا حيث استولوا على اجزاء كبيره من ارضهم ولم يبقى منها الا القليل وبالتالي حرموا من ارضهم ومن مراعي اغناهم يقول شارحا بعض تفاصيل هذه المعاناه الجديده حيث لازال المستوطنون وبحماية جيش الاحتلال وشرطته يحاولون الاستيلاء على ما تبقى من ارضنا القريبه او التي هي في
فناء مستوطنة كرمئيل شرق يطا حيث حاولوا امس وأول امس والاسبوع الماضي ويوميا طردنا من هذه الارض من اجل ان يستولوا عليها ويرحلونا منها كما كان في رحلة اللجوء الاولى واضاف قائلا نحن من عشيرة عرب الهذالين شرق يطا في الخليل ومعاناتنا وظلمنا المستمر منذ عام 1948م وحتى اللحظة لازال مستمرا وجرحا يكبر دون ان نلقى أي اهتمام من قبل أي احد ومن هنا نستصرخ الضمائر الحيه للالتفات الينا لمساعدتنا للبقاء على ارضنا والا لن نستطع ان نستمر وان نبقى على الارض لاننا فقدنا الان كل اسباب الصمود ورزقنا ضاع ومالنا فنى وارضنا سلبت ومن هنا نستصرخ ونطلب المساعده من سلطتنا الوطنيه الفلسطينيه ومن السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن ومن دولة رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض من اجل تعزيز صمودنا وثباتنا في ارضنا خاصة واننا لم يبقى لدينا ما يعزز صمودنا وثقتنا كبيره بسلطتنا الوطنيه. الشيخ سليمان الهذالين وشقيقه ياسر الهذالين الذين لجأوا وأفراد عائلتهم الى بلدة يطا في منطقة أم الخير يشرح المعاناة المؤلمة التي بدت كآثار زلزال مدمر حيث بدأت رحلة العذاب والمرارة منذ عام 48 حيث رحلة اللجوء الأولى والمأساة التي يعيشونها حتى يومنا هذا. قصة مؤلمة في تفاصيلها حيث رحلوا من بلدهم الأصلي تل عراد بالقرب من النقب في تل السبع حيث ان هؤلاء الفلسطينيون استقروا شرق يطا وبنو فيها مساكن ومنشآت للأغنام وزرعوا الأشجار بعد ان اشتروها من حر مالهم من أهالي بلدة يطا لم تقف رحلة العذاب عند رحلة اللجوء والتشرد الأولى لا بل استمرت معاناتهم المتمثلة في ملاحقتهم من قبل الاحتلال في بلدة يطا منذ عام 1981م بعد ان جاء الاحتلال من جديد إليهم ليبدأو رحلة معاناة جديدة تندى لها الجبين . الشيخ سليمان الهذالين وشقيقه ياسر الذين بدى على وجههم الكد والتعب حيث تحدثوا في المقر المركزي للجان الشعبية الفلسطينية الذي استقبلهم ليستمع الى معاناتهم وكان بين المستقبلين لهم مسؤول وحدة شؤون الجدار والاستيطان بمجلس الوزراء في محافظتي الخليل وبيت لحم السيد عزمي الشيوخي الأمين العام اللجان الشعبية الفلسطينية وعدد آخر من كوادر اللجان الشعبية. بدا حديث هذا العجوز الطاعن في السن كالزلزال المدمر من شدة المرارة التي كانت على ملامح وجهه بغضب كبير وهو يسرد ويقول الله اكبر ماذا يريد الاحتلال منا ألا يكفيه تشريدنا من أرضنا الأصلية عام 48 في رحلة اللجوء الأولى لا بل ان الاحتلال عاد ألينا من جديد لتنفيذ مسلسل جديد يهدف الى تهجيرنا من المنطقة التي نقيم فيها حيث قام الاحتلال ببناء مستوطنة كرميئيل التي تبدو اليوم مدينة كبيرة على أرضنا ويقول عبثا حاولنا مرات عدة من منع الاحتلال من هدم مساكننا ومنشئاتنا دون ان ننجح في ذلك وفي كل مرة كنا نتعرض للإهانة والضرب حيث كسرت أيدينا وارجلنا اكثر من مرة ونقلنا للعلاج في المشافي الحكومية ورغم كل هذا يستمر الاحتلال في نهجه اللانساني لصالح توسيع مستوطنة كرميئيل حيث اصدروا مرارا وتكرارا أوامر عسكرية تقضي بهدم منازلنا اكثر من مرة وهدموها ومنعونا من الإقامة فيها لكونها في فناء هذه المستوطنة التي بنيت أصلا على أرضنا واليوم يغلق المستوطنون الشارع المؤدي الى ارضنا ومساكنا بالحجاره يوميا الى جانب الاستيلاء على قطعة ارض جديد وبها بئر الماء الذي نشرب ونعتاش منه . يقول الهذالين نحن نقيم في هذه الأرض منذ سنوات طويلة أنا واشقائي السبعة وأفراد عائلاتنا وابناء المنطقة و حيث يصل تعدادنا الى مائتان نسمة تقريبا ويستمر في حديثة ويفيد ان معاناتهم مستمرة الى يومنا هذا حيث ان قوات الاحتلال حضرت الى المنطقة قبل اقل من اسبوع وقامت بالاعتداء علينا بأعقاب البنادق والعصي من جديد ليضمونا الى ما يسمى بمستوطنة كرميئيل حيث اصدروا أوامر عسكرية جديدة للهدم وبموجبها ليرحلونا ويشردونا من جديد من الأرض التي احتضنتنا بعد رحلة اللجوء الأولى . يستمر في الحديث بكل ألم ومرارة ويقول لجأنا الى كل المسؤولين من المؤسسات الحقوقية والمهتمة بذلك من اجل رفع صوتنا عاليا حتى يخرجوا من أرضنا التي بقيت لنا بعد ان ا قاموا مستوطنة /كرميئيل / على أرضنا. بدورها اللجان الشعبية وعلى لسان امينها العام عزمي الشيوخي رحبت بعرب الهذالين وأفاد ان هذه السياسة التي ينتهجها الاحتلال تهدف الى تفريغ الأرض من سكانها وبان ذلك ياتي ضمن مسلسل الهدف منه مخطط إسرائيلي قديم جديد يهدف الى تفريغ أرضنا التي جبلت بدمائنا وانتم أصحابها الشرعيين سواء طال الزمن أم قصر ونحن نشد على أيديكم ونحن نعلم أنكم تعانون الأمرين بهذا الفعل الغير أخلاقي الذي ينتهجه الاحتلال الصهيوني بحقكم وبحق كل أبناء شعبنا حيث يستمر في سياسة مصادرة الأراضي وإفراغ القرى والمدن القريبة من ما يسمى بالخط الأخضر من ساكنيها وفي النهاية دعاهم الشيوخي الى المزيد من الصمود في وجه الاحتلال الى ان يرحل عن أرضنا التي هي حق شرعي لنا وهم جاءوا الى هنا بالباطل مشيدا الشيوخي بصمودهم الاسطوري على اراضيهم وواعدا اياهم بنقل معاناتهم الى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكنتور سلام فياض. تقرير-رامي نوفل -24-8-2008م