تاريخ اليوم: 18/3/2010

صور نادرة

|

قضايا الناس

|

جرائم بشعة

|

اموال وتجارة

|

أبناءنا في الغربة

|

قصص قصيرة

|

رسائل وتهانئ

|

جسر المحبة

|

اقلام حرة

|

أخبار خفيفة وملونة

|

تقارير اخبارية

|

صورة وتعليق

|

   

الصفحة الرئيسية


   

شبكة الحوار


   

مقالات سياسية


   

موسوعة الاغاني الثورية


   

نقل الاخبار بتكنولوجية RSS


   

تقارير ودراسات


   

متفرقات


   

اعرف بلدك - فلسطينيات


   

ذاكرة فلسطين


   

كواكب شهداء فلسطين


   

بيانات سياسية وعسكرية


   

شؤون العدو الصهيوني


   

ثقافة وأدب


   

شعر


   

التكنولوجيا العسكرية


  

الكاريكاتير


   

أرشيف صور الانتفاضة


   

قاموس اللغات


   

شخصيات تاريخية


   

حوارات حية


   

الفصائل الفلسطينية


   

مبعدو كنيسة المهد


   

ابحث في الموقع


   

أرشيف الاخبار


   

من نحن


   

خدمات مجانية


   

اخبر صديق عن هذا الموقع


   

اتصل بنا


   

English


البحث في الموقع

جاري التحميل

أبناءنا في الغربة


 شخصيات فلسطينية


المزيد ...


قرية عزبة الطبيب... قصة جدار



تهجير... و جدار و تهديد بالترحيل
من عبد الغفور عويضة

لم يكن حمد الطبيب " مؤسس قرية عزبة الطبيب " يعلم أن الأرض التي أسكن عليها زوجته الثانية لتبقى قريبة من أهلها في عزون المجاورة ستصبح يوما ملاذا لجميع عائلة الطبيب المقيمة في قرية " تبصر"( إحدى القرى التي تركها أهلها في العام 1948 و أسست على أنقاضها مدينة " رعنانا" الإسرائيلية اليوم) فقرية عزبة الطبيب تأسست في العام 1920 على بعد سبعة كيلو مترات شرق مدينة قلقيلية و لجأت إليها عائلة الطبيب في العام 1948 لتنتشر المنازل على أرضها لتصل إلى سبعة منازل في العام 1967، لم تلق هذه المنازل اهتماما من قبل السلطات الأردنية، و بعد العام 1967 لم يعترف الاحتلال أيضا بهذا الموقع فسكانها حتى الآن يتبعون اسميا لعزون على اعتبار أنها ناحية منها ، و في أوائل الثمانينات قدمت إلى القرية عائلات من القرى المجاورة على سبيل المثال من كفر ثلث و نابلس و قلقيلية ، وشهدت القرية تطورا ملحوظا و ازدادت المباني غير أن اسرائيل لم تعرف فيها ولم تمنح السكان تراخيص بناء بحجة أنها أراض زراعية، و الآن يبلغ عدد السكان 250 نسمة .

تقع القرية على بعد سبعة كيلومترات إلى الشرق من مدينة قلقيلية، على الطرف الجنوبي من الشارع الاستيطاني المعروف ب"55" و الذي تم إنشاؤه في التسعينات ( أي بعد 70 سنه من تأسيس القرية)التي كانت تقوم على مساحة مقدارها 185 دونما لتتقلص بعد إنشاء الشارع إلى 85 دونم .

عزبة الطبيب و اسرائيل

إن قصة عزبة الطبيب و اسرائيل لهي مثال واضح على وحشية الاحتلال الإسرائيلي بكل ما تعنيه الكلمة من معنً سواء أكان ذلك على صعيد العنصرية أو سرقة الأراضي أو انتهاك المواثيق و المعاهدات الدولية أو حقوق الإنسان، وما هي إلا مثالا على استهداف اسرائيل للإنسان الفلسطيني اقتصاديا و اجتماعيا و حضاريا .

فمنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لم تلق القرية اهتماما من الإدارة المدنية التي قامت في الضفة الغربية ، حتى أنها لم تعترف بوجودها على الرغم من تكذيب الواقع لها و على الرغم من الجهود التي قام بها أهل القرية بمن فيهم الأستاذ "بيان الطبيب" رئيس المجلس المحلي للقرية الذي قال لنا " أننا نناضل منذ التسعينات إلى الآن وقد قدمنا طلبات لإسرائيل كان أولها في العام 1992 و رفض في العام 1993، وكذلك الحال في العام 1994 و أيضا رفض في العام الذي تلاه، و استمرينا في محاولاتنا إلى أن وعدنا بإصدار خريطة هيكلية للقرية في العام 2000 لكن أيا من الوعود لم يتحقق" و يضيف الطبيب" الأمر ازداد سوءا و ضمت معظم أراضي القرية بواسطة جدار الضم و التوسع " و يتابع الأستاذ الطبيب " مساحة قريتنا تبلغ "500 دونم ابتلع الجدار منها من 250 – 300 دونم و أحاط بنا من الشمال الغربي و الجنوب الغربي .

القرية بعد الجدار

بالنظر إلى طبيعة المجتمع في قرية الطبيب نجده مجتمعا فلاحا يعتمد اقتصاده بالدرجة الأولى على الأرض التي تشكل مصدر رزقهم الرئيسي و تغطي من60%-70% من دخل السكان إلا انه تراجع _ كما يذكر الطبيب _ ليصل إلى 10 %من المزروعات البعلية (التي تروي بمياه الأمطار ) خاصة الزيتون و الحبوب، الأمر الذي يشكل خسارة اقتصادية كبيرة بالنسبة للسكان .

لم تتوقف المطامع الإسرائيلية عند ابتلاع أكثر من نصف الأراضي الزراعية في القرية بل تعدت ذلك لتصل إلى حد إبلاغ بعض أهالي القرية في بداية بأمر يقضي بهدم منازلهم وفي هذا الشأن يذكر الأستاذ بيان الطبيب "إن هناك أربعة عشر منزلا من أصل أربعين مهددة بالهدم بحجة عدم امتلاك التراخيص على الرغم من ان الأربعين منزلا غير مرخصة "، و الآن فان سكان عزبة الطبيب ينتظرون مستقبلا مجهولا بسبب القرار الأخير الذي أصدرته الحكومة الإسرائيلية ممثلة في مستشارها القضائي، و القاضي بطرد أهالي القرية و في هذا الموضوع يقول الأستاذ الطبيب "في إطار الجهود التي بذلناها و ما زلنا نبذلها من اجل الحصول على الاعتراف بنا وكلنا المحامي " فتحي شبيطة " (محامي السلطة في قضية الجدار ) و طلب الإسرائيليون منه إعداد مشروع هيكلي للقرية و بعد ان قمنا بذلك جاءا الجواب أن المشروع غير لائق فنيا و طلبوا سبعة شروط ليكتمل الطلب و كررنا المحاولة و نفذنا ما طلبوه ليأتينا الرد يحمل أربعين شرطا أخريات " و يضيف الطبيب " ان محاولاتنا هذه كانت بين الأشهر (5-12) من العام الماضي و في 2/1/2007 تلقين الرد النهائي بان الطلب دُرس من قبل السلطات المختصّة و انه مرفوض "و عن الأسباب التي تذرعت بها اسرائيل لرفض الطلب يتابع الأستاذ الطبيب قوله " انه غير لائق فنيا ، وان الموقع هو موقعا زراعيا، كما أن هناك طريقا رقمه "531"" (طريق استيطاني جديد غير القائم الآن) موجود في المخطط ، و أن عزون تستوعب 76% من السكان على الموجودين فيها ( إشارة إلى أن على سكان القرية الرحيل إلى عزون) وان جميع ما نقوم به لا يوقف أوامر الهدم"، بهذا التقرير تكون اسرائيل قد وضعت نهاية لقرية يسكنها أكثر من 250نسمة، و قائمة قبل قيام اسرائيل ، و هذا يشكل خسارة اقتصادية فادحة أخرى بعد خسارة الأراضي التي ضمها الجدار."

الآثار الاجتماعية المترتبة على ممارسات اسرائيل في القرية

أن عدم الاعتراف الإسرائيلي بالقرية حرمها من الكثير من الامتيازات و الحاجات الأساسية للسكان و على رأسها التعليم مما يضطر السكان إلى إرسال أبنائهم إلى القرى المجاورة للتعليم ، كما أن هذه الممارسات زادت من الضغط النفسي على المواطنين و هذا أدي إلى ظهور بوادر الهجرة القصرية خاصة بعد أن صادرت اسرائيل الأراضي لصالح الجدار و التهديدات الأخيرة بالطرد و هذا ما أكده لنا الأستاذ بيان الطبيب "هناك عائلتين رحلتا من القرية إلى مدينة قلقيلية " بالإضافة إلى ذلك فان الاحتلال يعمل على فصل القرية عن محيطها و يحرم أهلها من التنقل من خلال الاستمرار في إقامة الحواجز و السواتر الترابية على مداخل القرية على مدار سبع سنوات من الانتفاضة .

تحركات على أصعدة متعددة

على الرغم من الرفض الإسرائيلي لم ييأس سكان القرية فقاموا بتحركات على المستور الرسمي حيث رفعوا الأمر إلى وزارة التخطيط ، بالإضافة إلى تحركهم على المستوى الشعبي فنظموا العديد من الفعاليات الشعبية التي شارك فيها منظمات عالمية و حركات السلام و المتضامنين الأجانب و جنود إسرائيليين رافضين للخدمة العسكرية. و على الرغم من ما يدبره الاحتلال من مخططات للاستيلاء على القرية بعد طرد أهلها إلا أن أهلها ما زالوا متمسكين بارضهم لدرجة أننا لاحظنا العديد من البيوت التي يتم تشييدها و منها مجمع الخدمات الذي يقوم المجلس ببنائه على الرغم من عدم منح التصاريح ، على الرغم من السياسة العنصرية التي تمارسها اسرائيل معهم كما مارستها و تمارسها مع فلسطينيي الداخل الذين تعتبرهم مواطنين من الدرجة الثالثة .؟





2008-12-11 17:02:33