وأعرب عن تشاؤمه بشأن حوار فتح وحماس
أسعد العزوني
أكد امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة ان حوار السابع من تموز المقبل بين فتح وحماس لن ينتج عنه شيء ما دام الوضع الفلسطيني على حاله لكنه طالب حماس باحضار اجوبتها معها حتى لا يقول أعضاء وفدها كالعادة انهم بحاجة الى مشاورة القيادة. مناشدا كلا من حركتي فتح وحماس احترام نتائج الحوار الشامل الذي تم في آذار الماضي في القاهرة مشددا انه لا يحق لحماس الاعتراض على التمثيل النسبي الكامل فيما يتعلق بالمجلس التشريعي كون الشعب الفلسطيني ما يزال تحت الاحتلال.
وطالب في تصريحات بعمان الدول العربية عدم دعم فصيل على حساب آخر كما حصل في لبنان وان يتفرغ الجميع لحل الأزمة الفلسطينية مشيرا انه يتوجب الاستفادة من المناخ الدولي الجديد لحل القضية الفلسطينية وفقا لحق تقرير المصير والدولة المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967 وحق العودة.
ونوه كذلك الى وجود قضايا مشتركة مع الدول العربية الحدودية وهي المياه والحدود والأمن واللاجئون وبالتالي يجب على الجميع الجمع بين المشروع الوطني الفلسطيني والحقوق العربية لكنه اوضح ان كل ذلك يتوقف على احترام حركتي فتح وحماس لقرارات الاجماع الوطني مؤكدا ان التمثيل النسبي الكامل هو الحل.
وبين ان العالم من حولنا يتغير لكن المنطقة تشهد جمودا منوها الى اللقاء الثنائي المزمع عقده بين فتح وحماس يوم الثلاثاء المقبل في اشارة منه الى ضرورة الرد الفعلي والعملي على خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما وطروحاته فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي وتسميته الاحتلال باسمه ومطالبته بوقف البناء في المستعمرات الاستيطانية.
الى ذلك بين حواتمة ان دول امريكا الجنوبية ومعها كندا (33) دولة تكتلت أمام امريكا ووضعت شروطها ونجحت برفع الحصار الامريكي المفروض على كوبا منذ عام 1962 وهو عكس واقع الحال العربي الممزق الذي يعاني من الانقسام والتبعية وضعف الموقف في مواجهة الاخرين.
وبخصوص حكومة نتنياهو قال حواتمة أنها حكومة ليكود يمينية معيدا الى الأذهان ان حزب الليكود تاريخيا يرفض الاقرار بوجود قضية فلسطينية أو حقوق للشعب الفلسطيني وانه يصر ان المشكلة هي عربية اسرائيلية وبالتالي فان الحل يجب ان يكون اقليميا مع تجاهل تام للشعب الفلسطيني واصفا نتنياهو بانه من آباء النظريات الفاشية التي تتجاهل النكبة والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
بيد انه أوضح ان الأمور تغيرت بعض الشيء بعد خطاب اوباما الاخير في القاهرة وبعد لقاءات (نتنياهو - اوباما, جلالة الملك عبد الله الثاني - اوباما, عباس اوباما) حيث تولد ضغط جديد على حكومة نتنياهو بضرورة الاستجابة لما ورد في خطاب اوباما لكن نتنياهو عاند الا انه انحنى جزئيا واعلن في خطابه الأخير في جامعة بار ايلان انه يقبل بدولة فلسطينية لكن شرط الاعتراف بيهودية اسرائيل اولا. منوها كذلك الى صدور قرار عن قمة وزراء خارجية مجموعة دول الثماني الكبار في روما مؤخرا والذي يدعو الى وقف الاستعمار الاستيطاني الاسرائيلي كما ان المجتمع الدولي بأسره يضغط على اسرائيل بهذا الاتجاه والاقرار بخارطة الطريق التي ترعاها اللجنة الرباعية.
وفي معرض حديثه عن الجمود في العالم العربي قال حواتمة ان هناك ثلاثة عوامل خلقت هذا الجمود وهي الانقسام الفلسطيني والانقسامات العربية منذ حرب الخليج الثانية بالتحديد وفقدانهم لوزنهم بسبب انشغالهم بصراعاتهم الداخلية مطالبا في السياق ذاته بتشكيل هيئة عليا من الملوك والرؤساء العرب لوضع صيغة عملية من الورق الى ارض الواقع وان يتم وضع النفط والغاز والممرات على الطاولة بمعنى ان ينتقل العرب من حوار التبعية والخنوع الى حوار المصالح والندية وان يقول العرب والمسلمون ان القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا وان يتم وضع المصالح الامريكية بكفة والمصالح العربية بكفة اخرى واصفا وزراء الخارجية العرب بعدم القدرة على تنفيذ قرارات المؤتمرات العربية.