قاموس عربي انجليزي - انجليزي عربي
تاريخ اليوم: 20/11/2008





























icon


اضغط هنا لعرض البث الحي والمباشر لتلفزيون فلسطي
icon
  المهندس جمال الخضري
رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار و النائب المستقل بالمجلس التشريعي



  جميل المجدلاوي
رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين



  نايف حواتمة
الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين




icon
خدمات ومساعدات يقدمها موقع انتفاضة فلسطين الى زواره الكرام

مركز تحميل الصور

هذه الخدمة سوف تساعدك في تحميل صورة من جهازك على الانترنت مجانا - عبر موقع انتفاضة فلسطين

اضغط هنا لتحميل صورة من جهازك للموقع مباشرة


شريط ادوات انتفاضة فلسطين المميز

أول شريط أدوات على صعيد المواقع الفلسطينية الاخبار ويحتوي على شريط اخباري يعد الاول في المواقع العالمية

اضغط هنا للمزيد من المعلومات

للتحميل المباشر اضغط هنا


لوحة المفاتيح العربية

لا يوجد لديك لوحة مفاتيح عربية على جهازك لطباعة اللغة العربية, هذه الخدمة سوف تساعدك في الكتابة باستخدام الفأرة للطباعة باحرف عربية

اضغط هنا لاستخدام لوحة المفاتيح العربية

icon
قاموس متعدد اللغات مقدم من موقع انتفاضة فلسطين
اختر القاموس:


ادخل كلمة للترجمة:






  نحـن الذيـن نطالـب »الجزيـرة« بتوضيـح

حمدي قنديل
أحدثت الأنباء التي تناولتها الصحف مؤخراً حول قناة »الجزيرة« واسرائيل صدمة بالغة، خاصة لدى الاعلاميين، فقد أفادت هذه الأنباء ان القناة أرسلت الى المكتب الصحافي الحكومي الاسرائيلي رسالة في صورة بيان أصدره المدير العام للقناة، تعتبر فيه ان برنامج »حوار مفتوح«، الذي بثته في ١٩ تموز احتفاء بعميد الأسرى المحرر مؤخرا سمير القنطار، »انتهك ميثاق أخلاقيات القناة بشكل خطير جداً«، وتعد في البيان/ الرسالة أيضاً »بإقامة الإجراءات الواجب اتخاذها، وبأن انتهاكات مماثلة لن تكرر في المستقبل«.
وأول ما يثير الدهشة في هذا الأمر ان تخاطب القناة برسالتها هذه المكتب الصحافي لحكومة اسرائيل، بل ان يعمم مكتب القناة هناك الرسالة على جميع وسائل الاعلام الاسرائيلية، وهو ما يعتبر إمعانا من القناة في التعامل مع اسرائيل، وهو تعامل لم يبدأ حديثا، وإنما فاجأتنا به »الجزيرة« منذ نشأتها، عندما فُتحت الشاشات العربية لأول مرة امام شخصيات اسرائيلية، في تحد بالغ للمشاعر العربية، ومخالفة صريحة لجميع مواثيق الاعلام العربية، وانتهاك فاضح لقواعد المقاطعة الشعبية والرسمية.
ويزيد من دهشتنا ان تمثل رسالة »الجزيرة« تراجعا أمام تهديدات حكومة اسرائيل بعدم تقديم الخدمات الى القناة ومراسليها، ما دامت تقف الى جانب من سمتهم بالمتطرفين، وكأن »الجزيرة« هي المستفيدة من التعامل بين الطرفين، وليس اسرائيل التي استغلت القناة في بث الدعايات الصهيونية على نحو لا يمثل من الناحية المهنية البحتة أي قيمة اخبارية، إذ دأبت طوال السنوات الماضية على عزف نغمة واحدة هي تبرئة الكيان الصهيوني من كل الجرائم، التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني، وإلقاء اللائمة على مقاومته الوطنية.
وأمام هذا التخاذل المهين من قبل »الجزيرة« كان من الطبيعي ان يبالغ المكتب الصحفي الحكومي الاسرائيلي في ابتزازه، فلا يكتفي برسالة القناة، بل يطلب ان يرى بنفسه التقرير الداخلي، الذي أعدته »الجزيرة« لتقييم البرنامج محل الجدل، وأن يتأكد ان هناك نيات جدية لمنع تكراره.
والمعروف ان البرنامج في حلقته بتاريخ ١٩ تموز كان قد احتفى بالبطل سمير القنطار، بعد ان تم تحريره في عملية تبادل الأسرى بين اسرائيل و»حزب الله«، وهو المناضل المعروف الذي قام بعملية فدائية ضد الاحتلال الصهيوني الغاصب، وقع بعدها في أسره ٢٩ عاماً، ولم تكن »الجزيرة« وحدها هي التي احتفت به وبزملائه، وإنما فعلت الشيء نفسه قنوات تليفزيونية عدة بعرض الوطن العربي وطوله. وبصرف النظر عن القيمة القومية لهذه المناسبة، فانه من الناحية المهنية الصرفة كانت للبرنامج قيمة اخبارية مشهودة، إذ جمع مع سمير القنطار أسرى آخرين محررين، وعائلات أبطال عادت رفاتهم الى أرضهم، وأقرباء أسرى لا يزالون وراء قضبان الأسر في اسرائيل، كلهم ينتمون الى جنسيات عربية عدة.
ولما كان تحرير البطل العائد قد تصادف مع ذكرى مولده، فقد كان الاحتفال بهذه الذكرى عنصراً آخر أضاف الى القيمة الاخبارية للبرنامج، أما أن يقال ان استخدام سمير القنطار سيفاً لتقطيع الكعكة، التي قدمت له بهذه المناسبة يعتبر مظهراً للتطرف يتحدى المشاعر الصهيونية، فهذا سخف ما بعده سخف إذ ان استخدام السيف لتقطيع الكعكة تقليد طالما استخدم في الأعراس العربية، ولا يزال يستخدم حتى يومنا هذا.
الأمر الذي يلاحظ بكثير من التقدير ان الاعلامي البارز مقدم البرنامج غسان بن جدو، رغم معتقداته القومية العربية المعروفة، قد حرص خلال البرنامج على الالتزام بالقواعد المهنية، تماماً كما حرص على الالتزام بها في برامجه وتحليلاته ورسائله الصحفية دائما، يكفيه أنه غطى من مقره في بيروت أحداث الأزمة اللبنانية بكل ألغامها على مدى السنوات الأخيرة، منذ استشهاد الرئيس الحريري بمهنية ملحوظة وحياد دقيق شهدت به أطراف الأزمة جميعاً.
وإذا ما كانت السلطات الاسرائيلية هي التي تطالب اليوم برأس غسان بن جدو، فإننا نحن الاعلاميين العرب من يطالب القناة بألا تقدمه قرباناً على المذبح الصهيوني.
نحن الاعلاميين العرب، وليس اسرائيل، من يطالب »الجزيرة« بأكثر من توضيح وتفسير.. على الجزيرة ان توضح لنا لماذا أتاحت الفرص، ربما بشكل يومي، للشخصيات الإسرائيلية للظهور على شاشتها وترويج المواقف الصهيونية..
على »الجزيرة« أن توضح لنا ما هو حجم العلاقات بينها وبين اسرائيل، التي تتيح للعدو اليوم أن يحتج، ويجبرها على تقديم الاعتذار.. على »الجزيرة« ان توضح لنا ما هي خفايا ميثاقها المهنية التي طنطنت في الدعاية لها ألف مرة خلال الشهور الماضية.. على »الجزيرة« ان توضح لنا كيف تصنف أبطالاً مثل سمير القنطار في ميثاقها الأخلاقي، هل هم مقاومون ام ارهابيون.. على »الجزيرة« ان توضح لنا بماذا تتميز اليوم على قناة »العربية«، وكل منهما لا يعدو أن يكون بوقاً للحكومة التي تموله.
على »الجزيرة« ان توضح لنا لماذا تصدر هذا البيان/ الرسالة الذي تطلب فيه عفو اسرائيل، وتمتنع عن تقديم اعتذارات. حتى توضيحات او تفسيرات في كل الأزمات، التي نشبت بينها وبين السلطات العربية المختلفة حول البرامج والأخبار التي تبثها.. على »الجزيرة« ان تخبرنا ما هي الأحداث السعودية، التي كانت تضخمها عندما كانت العلاقة متدهورة بين حكومتي المملكة وقطر، وما هي الأحداث التي تخفيها اليوم بعد ان تحسنت العلاقات بين البلدين.
على »الجزيرة« ان توضح لنا ما اذا كانت تعتبر التسهيلات، التي تقدمها لها حكومة تل أبيب لضمان بث الدعايات الصهيونية اكثر أهمية من التسهيلات، التي تقدمها لها السلطات المغربية لضمان بث أخبار المغرب، بحيث تفرط في علاقتها مع المغرب حتى يغلق مكتبها في الرباط، وتحرص كل هذا الحرص على الاعتذار لاسرائيل لضمان بقاء مكتبها ومراسليها هناك.
مع كل هذا، لا نزال نؤكد ضرورة ضمان حرية قناة »الجزيرة« في بث الأخبار وتحليلها، بل نشيد بدور القناة في فتح أبواب امام حرية التعبير واعلاء شأن الاعلام العربي.. لكن »الجزيرة« يجب ان توضح للاعلاميين العرب ولجمهورها مواقفها، وان تتراجع وتعتذر عن وقفتها المخزية امام المكتب الصحفي لحكومة اسرائيل.



2008-08-20 16:27:09