قاموس عربي انجليزي - انجليزي عربي
تاريخ اليوم: 20/11/2008





























icon


اضغط هنا لعرض البث الحي والمباشر لتلفزيون فلسطي
icon
  المهندس جمال الخضري
رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار و النائب المستقل بالمجلس التشريعي



  جميل المجدلاوي
رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين



  نايف حواتمة
الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين




icon
خدمات ومساعدات يقدمها موقع انتفاضة فلسطين الى زواره الكرام

مركز تحميل الصور

هذه الخدمة سوف تساعدك في تحميل صورة من جهازك على الانترنت مجانا - عبر موقع انتفاضة فلسطين

اضغط هنا لتحميل صورة من جهازك للموقع مباشرة


شريط ادوات انتفاضة فلسطين المميز

أول شريط أدوات على صعيد المواقع الفلسطينية الاخبار ويحتوي على شريط اخباري يعد الاول في المواقع العالمية

اضغط هنا للمزيد من المعلومات

للتحميل المباشر اضغط هنا


لوحة المفاتيح العربية

لا يوجد لديك لوحة مفاتيح عربية على جهازك لطباعة اللغة العربية, هذه الخدمة سوف تساعدك في الكتابة باستخدام الفأرة للطباعة باحرف عربية

اضغط هنا لاستخدام لوحة المفاتيح العربية

icon
قاموس متعدد اللغات مقدم من موقع انتفاضة فلسطين
اختر القاموس:


ادخل كلمة للترجمة:






  الى أين يا غزة هاشـــم ؟

طالعتنا الصحف قبل مدة بمقولة لباراك أن ضربة عسكرية قادمة لغزة قادمة لا محالة وأود القول تعقيبا على ما قاله باراك ما يلي أولا مخطئ من يظن أن إسرائيل سوف تقوم بحسم عسكري في القطاع وذلك لأسباب عديدة منها ما يلي :- أولا لقد حققت التهدئة أكثر مما تحلم به إسرائيل و يفوق طموحها في أفضل أيامها وأكثرها قصفا ودموية وعنفا في غزة , وثانيا :- أن قطاع غزة مغلق ومحاصر بشكل تام إلا الشيء اليسير وبنظام التخدير و التسويف وإدخال بعض الاحتياجات الأساسية وحليب الأطفال والفواكه التي أغرقت قطاع غزة , ولم يدخل من البضائع ما يسد رمق القطاع من مواد أساسية وسلع غذائية , وهذا ما صرح به احد المسئولين عن المعابر في قطاع غزة بحيث قال على سبيل المثال أن كل كمية الاسمنت التي دخلت لغزة لا تغطي احتياج القطاع ليوم واحد فقط ! فطوابير الغاز وطوابير البنزين والسولار تملأ محطات البنزين وتكاد بيوتنا جميعا تخلو من الغاز ناهيك عن أن شهر رمضان على الأبواب .

ثالثا :- الواضح للجميع أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من الانقسام الفلسطيني الموجود بين الضفة وغزة ، كيف لا وهي تراقب الاقتتال عن كثب وبارتياح مطلق ومنقطع النظير ، والوضع الحالي لا يملي عليها أي استحقاقات أو التزامات وتبعات ، بل يمنحها فرصة اكبر في المراوغة والتلاعب بشكل اكبر في كلا الطرفين ، فهي تارة تتلاعب بالمواد المدخلة للقطاع وتماطل كعادتها في فتح المعابر ومعبر رفح تحديدا ، شريان الحياة الرئيس لقطاع غزة , وعلى الجانب المقابل يضعف السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة بالاجتياحات المتكررة وعدم جديته في المفاوضات التي يجريها مع وفدنا المفاوض , لذلك فهي تعمل على ترسيخ وتكريس الانقسام بين شطري الوطن من مبدأ \" فرق تسد \" ..

فقد مضى أكثر من أربعة عشر شهرا على انقسام البيت الواحد في الداخل الفلسطيني ، ولا تلوح في الأفق أي بادرة أمل حقيقية لرأب الصدع بين شطري الوطن ، ويلاحظ الجميع أن الاتجاه الآن هو تكريس الفصل والانقسام ، ولا زلنا نرى الحملات والحروب الإعلامية المتبادلة مستمرة يوميا بعد أن لاحظنا شبه توقفها بشكل مؤقت ولكنها كانت تمارس بشكل التفافي ، وقد عم وتوسع هذا التفسخ ليشمل جميع نواحي الحياة في قطاع غزة المحاصر من الجميع بدءا من الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية .

إن الانقسام الحالي تربة خصبة للعدو ليتوغل و يعمل فينا و بجسدنا الفلسطيني المبعثر المترامي الأطراف , مما يجعل الجميع لقمة سائغة يلوكها الاحتلال , والجميع يعرف أن شعبنا الفلسطيني لم يمر بهذه الظروف منذ تاريخ بداية النكبة بأزمة أصعب وأقسى من هذه الكارثة التي تحدث بأيد فلسطينية . فالمقصود هنا هو القضية الفلسطينية التي تضررت بشكل مأساوي .

وما يؤرقني هنا ويشغل تفكيري هنا هو العلاقات الاجتماعية والبناء الاجتماعي الذي تفسخ وأدى لحدوث شرخ وتمزق في العلاقات الأسرية والاجتماعية ، ونلاحظ أيضا تكريسا للقطيعة والكراهية بين الإخوة في الدم , وقرابة الدرجة الأولى ،والتي من المفترض أن تكون الأقوى . ولقد غرست وترعرعت رغبات شيطانية سوداء كالانتقام وإلقاء المسئولية على الآخر بسبب أو بغير سبب ، وهذا الشعور تحول للداخل الفلسطيني , بعد أن كان موجها نحو الاحتلال الإسرائيلي .

أما على المستوى الثقافي فالمعروف أن مكونات الثقافة عنصران أساسين هما :- العناصر المادية و التي تشمل السكن و الملبس و الفنون وجميع العناصر المادية الملموسة والمحسوسة و العنصر الآخر هو العنصر المعنوي او الغير مادي و البديهي أيضا أن التغيرات تحدث عادة في العناصر المادية أكثر وأسرع من العناصر الغير مادية مثل العادات و التقاليد والتراث ولكننا نلاحظ ثقافات جديدة وافدة علينا ليست من شيمنا ولا هي من ثقافتنا وعاداتنا الأصيلة فأصبحنا نرى ونسمع لغات تخوينيية وغير ذلك وسؤالي هنا هو :- ماذا سيقول من يخون الآخر لو حدث انفراجا في العلاقة ؟ فهل سيصبح خائن الأمس صديق اليوم ؟؟ وكيف سيسوق هذا التحول الدراماتيكي السريع لأبناء شعبه ؟


فقد أصبحت لغة التخوين والتشويه هي السمة والعلامة الفارقة في الحياة الاجتماعية الفلسطينية ، واتهام الآخر بدون أدلة وبدون دوافع أصبح أيضا تصرفا يعتبر مقبولا و المعضلة هنا أنك تجد من يدافعون عن هذه التصرفات من المتعلمين ومن الطبقات التي يجب ان يكون موقفها حيادي أو وحدوي و يدعو إلى لم الشمل الفلسطيني و لملمة الجراح و محاولة إيجاد نوع من الائتلاف الوطني لا التشجيع واستغلال المكانة العلمية و الأكاديمية التي منحتها إياهم مكانتهم الاجتماعية والغريب هنا أن هذه السمة ليست مقصورة على شريحة معينة من الشعب بل على مستوى القيادات السياسية والحزبية وأصبح كل من يريد ان يبرز وأن يكون له حضور على الصعيد الحزبي والإعلامي ، فهي الطريق التي توصل الي البروز والشهرة ، فالذي يهاجم أكثر ويحرض أكثر ويتهم ويخون ويظهر أقصى مدى من التطرف تجاه الآخرين يكون له حضور قوي ومكانة أعلى عند مؤيديه وحزبه .


شهر رمضان المبارك على الأبواب وشهر المغفرة و التسامح و الصفح و التكافل الاجتماعي على الأبواب ، ومن مظاهر هذا الشهر وللأسف سوف تظهر مظاهر الحزن والأسى على فقدان الأحبة مئات بيوت العزاء تفتح من جديد ، ومئات الذين فقدوا أطرافهم وأصبحوا معاقين ، ومئات الأرامل ، ومئات المعتقلين ، ويأتي العيد وعرى الإخوة والقرابة قد تقطعت بين الأخوة في البيت الفلسطيني الواحد ! إلى أين تتجه بوصلة طريق الشعب الفلسطيني ؟ وقطاع غزة تحديدا ؟ وإلي أين نسير ؟ تحت شعارات مختلفة ، دمر الوطن وتبعثرت القيم والمفاهيم وأنتهك الدين وضاعت القضية التي يتغنى بها الجميع وتمزقت روابط الألفة والمحبة بين فئات الشعب - التي طالما تغنيينا بوجودها - ، إلي متى هذا الحال ؟ هل من بادرة أمل في الأفق لإعادة اللحمة وإصلاح ذات البين وإنقاذ-على الأقل-ما يمكن إنقاذه ؟



الأستاذ / نضــال شريف الكحلوت
محاضر بجامعة القدس المفتوحة
برنامج التنمية الاجتماعية والأسرية





2008-08-26 23:11:18