قاموس عربي انجليزي - انجليزي عربي
تاريخ اليوم: 20/11/2008





























icon


اضغط هنا لعرض البث الحي والمباشر لتلفزيون فلسطي
icon
  المهندس جمال الخضري
رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار و النائب المستقل بالمجلس التشريعي



  جميل المجدلاوي
رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين



  نايف حواتمة
الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين




icon
خدمات ومساعدات يقدمها موقع انتفاضة فلسطين الى زواره الكرام

مركز تحميل الصور

هذه الخدمة سوف تساعدك في تحميل صورة من جهازك على الانترنت مجانا - عبر موقع انتفاضة فلسطين

اضغط هنا لتحميل صورة من جهازك للموقع مباشرة


شريط ادوات انتفاضة فلسطين المميز

أول شريط أدوات على صعيد المواقع الفلسطينية الاخبار ويحتوي على شريط اخباري يعد الاول في المواقع العالمية

اضغط هنا للمزيد من المعلومات

للتحميل المباشر اضغط هنا


لوحة المفاتيح العربية

لا يوجد لديك لوحة مفاتيح عربية على جهازك لطباعة اللغة العربية, هذه الخدمة سوف تساعدك في الكتابة باستخدام الفأرة للطباعة باحرف عربية

اضغط هنا لاستخدام لوحة المفاتيح العربية

icon
قاموس متعدد اللغات مقدم من موقع انتفاضة فلسطين
اختر القاموس:


ادخل كلمة للترجمة:






  لنكــره بشيــئ من الحـــب بقلم : امال المصري

قيل في تعريف الحب الكثير ولكن من أبسط تعريفاته بأنه 'تبادل شعور مشترك بين طرفين كل منهم مرتبط بالآخر و كل منهم لا غنى له عن الآخر'. و تنطبق مقولة الحب هذه ليس فقط على الأشخاص في حالات متفردة، بل أيضاً على أي أطراف جمعية أخرى كالفصائل و الأحزاب والمجتمعات بل و أيضاً على الدول. لذا نجد أن هناك في السياسة أيضاً حب و كره و تجاذب و تنافر، وكلها مشاعر تفرضها عوامل مختلفة من اتجاهات وسياسات و أيدولوجيات و مصالح من شأنها أن تخلق التصادم والصراعات و غيرها من أزمات. هذه الحالة من الكره والتنافر السياسي يعيشها مجتمعنا الفلسطيني منذ فترة و تتجلى في احتدام الصراع بين الفصيلين السياسيين الأكبر فتح و حماس و ما وصل إليه الوضع الفلسطيني الداخلى من تردي منذ فوز حماس في الانتحابات مروراً بانقلابها على الشرعية الوطنية و ما أعقب ذلك من انفصال لشطري الوطن في غزة و الضفة الغربية.

لا يغيب عن معظمنا أسباب التنافر و المشاعر السلبية الواضحة بين حركتي فتح و حماس، إلا أنه يتوجب التذكير بها في معرض حديثنا هذا لاستخلاص ما إذا كان تمسك الطرفان بهذه الأسباب أقوى من شعب و وطن و قضية كانت و ما زالت قضية العرب و المسلمين الأساس. و لعل أبرز هذه الأسباب هو 'عدم وجود مرجعية فكرية وأيدولوجية واحدة مشتركة بين الطرفين تحدد ما هو ثابت مقدس لا يقبل المساومة، وما هو خاضع للتكتيك والمصلحة وظروف الزمان والمكان وموازين القوى وغيرها'. أما الإشكالية الثانية فتتمثل في 'عدم وجود مرجعية مؤسسية يحتكم إليها الطرفان وتضبط آليات اتخاذ القرار الوطني'، فعلى الرغم من أن منظمة التحرير الفلسطينية تشكل مظلة مقبولة للطرفين، إلا أن حماس لا ترضى بمجرد الدخول في المنظمة دونما إصلاحات جوهرية تعكس الحد الأدنى من رؤيتها الأيدولوجية وبرنامجها الوطني، وتعكس ثانياً الوزن الحقيقي والجماهيري لها.

و لقد أفضت هذه الخلافات الجوهرية بين الطرفين إلى افتقاد عنصر الثقة بينهما، فلا يثق الكثير من عناصر حماس بقيادة فتح للمسار السياسي الفلسطيني خصوصاً بعد تجربة أوسلو وما تلاها، وكذلك بعد اتهام العديد من العناصر القيادية المحسوبة على فتح بالفساد، فضلاً عن إصابة فتح نفسها بالتشرذم والترهل. وفي المقابل، لا يثق الكثير من عناصر فتح بقيادة حماس للمسار السياسي الفلسطيني، إذ يتهمونها بعدم الواقعية والتسبب في حصار الشعب وبعدم تقديم أي آفاق عملية لحل مشكلاته وهمومه .كما يرى هؤلاء في طريقة المقاومة التي تقوم بها حماس تعطيلاً لمسار التسوية وحلم الدولة الفلسطينية، وتوفيراً للفرصة لإسرائيل كي تتحجج بالذرائع الأمنية للهروب من استحقاقات السلام، واستمرار قمع الشعب الفلسطيني وبناء الجدار العازل والمستوطنات.

لكن، في اعتقادي أن من أبرز أسباب هذا الجغاء السياسي بين فتح و حماس أن كلا الطرفين محكوم بعقلية الهيمنة واحتكار السلطة. هذا ما كانت تتهم به حماس فتح أثناء توليها هرم السلطة، غير أن حماس أثبتت و من خلال حكمها الغزي السلطوي بأنها تسعى هي الأخرى للتفرد بالسلطة والحكم و تجاهل الأخر رغم إدعائاتها المستمرة بعدم سعيها إلي ذلك. هكذا نرى أن كل طرف يرفض الطرف الأخر، تماماً كما يرفض جسم الإنسان زراعة عضو جديد فيه فيحدث تنافر للمكونات الكيميائية بين الطرفين، فلا يكون حب أو قبول بينهما لاختلاف استعدادهما الفكري والنفسي والعاطفي للتلاقي والاندماج مع بعضهما.

أصبحت هكذا حالة من التنافر وانعدام الكيمياء هي القاسم المشترك بين حركتي فتح و حماس و يتضح هذا بجلاء من خلال تصريحات كل طرف، و استمرار تراشق الاتهامات بينهما. قد يقول البعض بأن هذا يحدث بين أي اطراف سياسية في أي مكان بل و يجب أن يكون، فالاختلاف ظاهرة صحية لا ينكرها أحد. لكن حالتنا الفلسطينية استثناء، مسموح فيها الاختلاق فقط دون أي شرذمة أو انقسام. لذا اشعر و غيري الكثير بالاستياء بما تطالعنا به الصحف و محطات التلفزة لتصريحات بعض الساسة من حركتي فتح و حماس تعليقاً على نتائج اجتماعات اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية العامة -التي يجريها مع الفصائل الفلسطينية للوصول إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام التي تسود الساحة الفلسطينية- و التي كان آخرها اجتماعه بوفد حركة حماس.

لقد أصبحت لغة التشكيك هي الأساس في تعليقات أي طرف على تصريحات الطرف الآخر، فهذا من حركة فتح يتهم حركة حماس 'بالمراوغة وتعطيل الخطة المصرية للمصالحة الفلسطينية، ويصرح بأن هدف حماس فقط هو 'كسب مزيد من الوقت حتى ترسخ سيطرتها على القطاع'. و نسمع أخر يحذر من دخول حماس في منظمة التحرير و يستبق الأمور بقوله 'أنه لا يوجد أي مؤشر على أي تغير في موقف حماس بعد لقاء وفدها بالوزير المصري عمر سليمان'. و في المقابل تتصاعد وتيرة التصريحات الصادرة عن حركة حماس حول فشل الحوار الوطني الفلسطيني، و تتعالى لاءات بعضها المسبقة حول التفاوض بقضايا يعتبرونها جوهرية حتى قبل بدء الحوار.

ربما تستدعي التكتيكات السياسية خاصة في مراحل معينة من التفاوض بين أي طرفي نزاع إبداء نوع من التشدد و هذا مقبول، لكن لا نرى مبرراً لهكذا تصرفات من البعض إلا لخلق مزيداً من أجواء التشنج و بث روح الفرقة لا لمصلحة أحد سوى المنتفعين من الوضع الراهن و المستفيدين من حالة الانقسام. لا نريد في حالتنا الفلسطينية أن يتكرر هذا و نعود إلى نقاط الخلاف الأولى دونما توصل إلى أي حلول كما حدث في اتفاقات سابقة. لم يعد الحال الفلسطيني يحتمل كل هذه المهاترات و يجب محاربة مفتعليها والتصدي للمروجين لها. فمهما كانت أسباب أي طرف في إبداء التشدد كخوف من المستقبل المجهول أو المحافظة على مصالحه، لا بد من أن يتحلى كل طرف بالواقعية السياسية، فلا يحق لأي طرف بل لا يستطيع أن يلغي الآخر، هذه حقيقة لا يجوز إغفالها، و في هذا عدل. فإذا أقر طرفا النزاع الفلسطيني هذه الحقيقة لن يكون هناك خلاف جوهري يعرقل الوصول إلى مصالحة حقيقية، و سيزول هذا التنافر و الجفاء بينهما، فالسياسة العادلة تجلب الحب و تزيل هوة الخلاف و حينها لا تبقى سوى المصلحة الوطنية هدف أساس لجميع الأطراف.

يبقى القول بأن كلمة السر للخروج مما نحن فيه من أزمة تعصف بمشروعنا الفلسطيني الوطني و تقوضه هي 'الحــب' وليس النرجسية التنظيمية التي و كما قلنا من قبل لن تجدي نفعاً لأي طرف، فهذا الشعور المتضخم بالذات لأي فصيل حتماً سيعيق القدرة الذاتية على رؤية الأمور كما هي وبأحجامها الحقيقية، لذا لا بد من ذوبان الذات في المجموع و أن تكون علاقة الأنا هي علاقة آخر بآخر مع الاحتفاظ بخصوصية الذات لنزداد غنى بذات تحتضن الجميع وتكون فيها فلسطين لكل الفلسطينيين بعيداً عن أي حزبية أو تصنيف.

ندرك أن هذا لن يحدث ما بين ليلة و ضحاها فلا أحد يستطيع أن يتحكم بمشاعره أو يستبدلها حسب الطلب، لكن على الأقل باستطاعتنا إعاده توجيه هذه المشاعر تجاه ما يخدم مصلحتنا الوطنية إيجابياً. فإن لم يكن هذا الحب موجوداً بين فتح و حماس فليخترع كل طرف حباً و إن كان حباً مصطنعاً لأجل مصلحة شعب و وطن، و إن لم يكن باستطاعتهم ذلك أيضاً، فليكرهوا بشيئ من الحب، حب لهذا الوطن الذي بات على شفير الهاوية . فالحب أكبر ديمقراطيه في العالم لأنه حق للجميع، و شعبنا و ساسته من دعاة الديمقراطية و مريديها، فإن لم يكن باستطاعتهم الحب و نبذ الضغائن وترك الخلاف جانباً فهم حتماً مـدعـون.





2008-10-13 03:42:15