عبد الرحمن محمد ابوحاكمة
abualhakam04@yahoo.com
2009-06-24 17:14:20
رقم الرسالة: 4145 حوار مع النائب طلب الصانع
النائب العربي طلب الصانع لـ «شيحان»: قبور ابائنا واجدادنا في فلسطين.. اما «ليبرمان» فهو من مولدافيا ولا علاقة له بالأرض
الأردن.. الدولة العربية الوحيدة التي فتحت ابوابها للتواصل مع عرب «48»
- الرحيل او اللجوء «النكبة» خطأ تاريخي لن يتكرر ولن نستبدل فلسطين بأي جزء من العالم
- زيارة «اهرونوفيتش» لـ «الاقصى» تثير الاشمئزاز واستهدفت نقل الكرة للملعب الفلسطيني
- لا بد من موقف عربي - اسلامي داعم للشعب الفلسطيني وعلى العرب استثمار مأزق نتنياهو
- النواب العرب في «الكنيست» بدأوا حملة تواقيع ضد تصريحات «الداد»
شيحان - عبدالرحمن ابو حاكمة ومحمد بدوي
اكد النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي طلب الصانع بان الأردن هي الدولة العربية الوحيدة التي فتحت ابوابها للتواصل مع الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني «عرب 1948» مؤكدا انه عندما حاولت اسرائيل ترسيخ الجهل على الجماهير العربية كان الأردن يفتح ابوابه للطلاب العرب.. واكد النائب الصانع في لقاء مع «شيحان» ان جلالة الملك عبدالله الثاني حمل الهم الفلسطيني في كافة المحافل الدولية مضيفا ان الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في أرضه رغم كل التحديات مؤكدا ان هذا الشعب يستمد قوته من كونه صاحب الأرض والوطن..
وفيما يلي النص الكامل للحوار مع النائب طلب الصانع:
* حدث جديد واستفزاز اسرائيلي آخر، يتسجاق اهرونوفيتش وزير الأمن الاسرائيلي قام بجولة في باحة الاقصى وتدنيسه، ترى كيف تفسر ذلك وفي هذه المرحلة تحديدا؟
- هذا الوزير ينتمي لحزب «ليبرمان» وهذا الحزب رفع خلال الحملة الانتخابية قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية شعارات التحريض والعنصرية، ثم ان هذا الوزير تفوه باصطلاح عنصري فاضح حينما شبه جندي اسرائيلي بـ «عرابوش قذر» وهذا الوصف يعني احتقاراً للعرب ويعكس عقلية هذا الشخص.. لكن من الواضح ان القصد من هذه الزيارة خلق ازمة والوصول ربما الى مواجهة مع الفلسطينيين، وربما خلق انتفاضة جديدة والى تفجير المنطقة، وهذا يعيدني الى تجربة ماضية ابان انتفاضة عام 2000 وزيارة شارون للاقصى، عموما ان شخصا مثل وزير الامن الاسرائيلي وهو شخص متطرف وزيارته فعلا تثير الاستفزاز، ويحاول الهاب مشاعر المسلمين ونقل الكرة الى الملعب الفلسطيني السياسي بحال ان حدث اي رد فعل سياسي او انتفاضة جديدة حتى يعطوا لأنفسهم العذر للتخلص من اية تسوية سياسية قادمة بدعوى الحفاظ على الأمن او الدفاع عن النفس، وحينها ربما يتم رفض اية تسوية سياسية وتحميل الفلسطينيين مسؤولية رفض الحل السياسي.
* كيف تُقيّمون خطاب نتنياهو الأخير في جامعة بار ايلان؟
- هذا الخطاب جاء بعد نوع من انواع الحصار السياسي الذي بدأت تشعر به اسرائيل من الرأي العام الدولي بانها اي «اسرائيل» سبب عدم الوصول الى السلام، فجاء نتنياهو بخطابه من اجل تجاوز واختراق موقف تلك الدول، خاصة بعد خطاب الرئيس الاميركي اوباما في القاهرة، لكن هذا الخطاب الذي كان ينسجم مع الخطاب اليميني حيث تحدث نتنياهو ولمدة 28 دقيقة عن الحق التاريخي لليهود في كل فلسطين والغى اي حق تاريخي للفلسطينيين، وكأنه قصد ان اسرائيل تقدم ارضها التاريخية المزعومة للفلسطينيين ثم انه لم يتحدث عن الغاء المستوطنات غير القانونية، وتحدث عن دولة منزوعة السلاح منقوصة السيادة.
* ماذا كان موقفكم انتم النواب العرب في الكنيست الاسرائيلي عقب طرح الداد لفكرة الوطن البديل؟
- رأينا هذا الامر بمنتهى الخطورة فالجماهير العربية بالداخل رفضت وترفض وستبقى ترفض هذه الفكرة من جذورها، وهي محاولة بائسة لنزع الحق التاريخي للجماهير العربية بالداخل في حقها التاريخي بالوطن والضفة والقطاع، فهذا الطرح لا يصدر الا من خلال (معتوه) يعيش في عالم خيالي، فقضية الرحيل او اللجوء لهذا الحل كان خطأ فلسطينياً قديماً لن يتكرر الا وهي (النكبة).. فنحن الآن لن نكون شركاء بنكبة انفسنا بأنفسنا، الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً رغم كل الظروف والتحديات والصعاب، وعلى سبيل المثال لا الحصر حينما قصف مخيم جنين عاش اهل جنين على انقاض بيوتهم ولم يغادروا، ورغم القصف الأخير لغزة بقي اهل غزة صامدين، نحن نستمد قوتنا من كوننا اصحاب الأرض والوطن فقبور اجدادنا وابائنا في فلسطين اما «ليبرمان» على سبيل المثال فقبر اجداده في مولدافيا، فبالتالي لا علاقة له بالارض ولا بفلسطين فالشعب الفلسطيني والجماهير العربية بالداخل ستبقى على ارضها ولن نستبدل فلسطين باي جزء من العالم، وعلى الرغم من كافة المحاولات والاغراءات التي لا تحصى من قبل اسرائيل لتهجير الفلسطينيين الى اوروبا ودول العالم لا يوجد فلسطيني واحد يوافق على ترك ارضه ومغادرتها مهما بلغت التضحيات، ثم ان وجود الشعب الفلسطيني وبقاءه على ارضه رغم كل الصعاب والقصف والتدمير فهذا انتصار وصمود حقيقي واضح وهذا انتصار وطني وتاريخي، واعيد لن نكرر الخطأ مرة اخرى خطأ رحيل نكبة الـ (48) ونصف الخطأ الذي كررناه عام 1967، وعموما فاننا النواب العرب في الكنيست بدأنا بحملة تواقيع لرفض تصريحات «الداد» ونتوقع ان يكون عدد الموقعين عليها من نواب الكنيست اكثر من اولئك الذين ايدوا تصريحات الداد.
* دعنا نتحدث عن زيارتك لأردن؟
- حقيقة اقول وهنا لا اوزع او لا نوزع شهادات التقدير بل نحن منصفين، ان الجماهير العربية بالداخل وحينما احيت الذكرى الـ (61) للنكبة توصلت وتوصلنا معها الى قناعة تامة وهذا نعرفه منذ زمان بعيد، بان الدولة العربية الوحيدة التي فتحت ابوابها وبعدها الاستراتيجي عندما فرضت اسرائيل على الجماهير العربية بالداخل الحرمان والمقاطعة والحصار والحكم العسكري، كان الاردن هو الدولة الوحيدة الذي فتح ابوابه للتواصل مع اشقائه في فلسطين، وعندما حاولت اسرائيل ترسيخ الجهل والتجهل، كان الأردن يفتح ابوابه لطلاب الجماهير العربية بالداخل فكسر الأردن الحصار وحارب الجهل بالعلم وانتصر للاهل في