رفعت السعيد: إغلاق الحدود مع غزة قرار يتعلق بالأمن القومي المصري وليس استجابة لضغوط خارجية
نفى سياسي مصري أن يكون قرار القاهرة بإغلاق حدودها مع غزة في وجه القادمين منها إلى الأراضي المصرية وفتحها في وجه العائدين إليها، رضوخا للضغوط الدولية، واعتبر أنه يأتي استجابة لحاجيات الأمن القومي المصري الذي هو من مقتضيات أمن غزة.
وأكد الأمين العام لحزب التجمع الدكتور رفعت السعيد في تصريحات له أن قرار الحكومة المصرية يأتي في إطار ممارسة السيادة وانسجاما مع واجباتها في حفظ أمن البلاد، وليس استجابة للضغوط الخارجية، وقال: "لا توجد دولة في العالم تفتح حدودها دون ضوابط، لا سيما أن الأمر يتعلق بجزء ملتهب من العالم العربي مليء بالسلاح الذي يستخدم للجهاد والمقاومة كما يستخدم للإرهاب، وقد فتحت الحدود لمجرد أن الناس في غزة لا يجدون قوتهم، ولكن العملية تحتاج إلى تنظيم لضمان أمن هذه الجموع، ولا أعتقد أن مصر في حاجة لضغوط دولية من أجل أن تضع نظام أمن لحدودها"، على حد تعبيره.
ودعا السعيد إلى مزيد من الضغط على إسرائيل وعلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى القبول بمبادرة الرئيس محمود عباس لإرسال الحرس الرئاسي إلى معبر رفح حتى يأتي الأوروبيون إلى هناك وينتهي الإشكال، بدل الضغط على مصر.
وقال: "الحل يكمن في أن نكثف من الضغط العربي والدولي على إسرائيل من أجل وقف عقابها الجماعي ضد الفلسطينيين، ونطالب "حماس" بأن تقبل بمبادرة الرئيس محمود عباس بإرسال الحرس الرئاسي إلى المعبر حتى يأتي الأوروبيون ويتم تشغيل المعبر، لأن رفض ذلك يعني أن "حماس" تريد إثبات سيادتها على هذه البقعة وعدم التنازل للحرس الرئاسي، ومصر تتعامل مع ذلك في حدود سيادة البلد وحماية أمنها"، كما قال.
واعتبر السعيد أن ما يجري في رفح هو جزء من تجليات الصراع السياسي الفلسطيني على السلطة، وقال: "لم يكن قرار مصر التي تعرضت لانتقادات حتى من الداخل من السكان وأصحاب الاستثمارات في سيناء والعريش وطالبتها بتنظيم دخول هذه الجماهير الغفيرة إلى الأراضي المصرية، فاتخذت قرار التنظيم استجابة لمقتضيات الأمن القومي المصري الذي هو من مقتضيات أمن غزة، وعلى "حماس" أن تتنازل عن حلمها بالاستقلال بغزة وتسمح لعناصر الحرس الرئاسي بالعودة إلى المعبر، وأعتقد أن الأمر في رفح يلخصه البيت الشعري العربي التالي: وقد صبرت عن لذة العيش أنفس، وما صبرت عن لذة الأمر والحكم"، كما قال.
2008-01-25 23:43:33
أذا رغبت في اضافة تعليق على هذا الخبر يرجا أكمال الحقول التالية