


تواجه المصارف العاملة في قطاع غزة أزمة مالية تتمثل في فقدان السيولة اللازمة من العملات، مما ينذر بعدم تمكن الموظفين من الحصول على رواتبهم لهذا الشهر، وهذا من شأنه أن يفاقم الأزمة الاقتصادية التي خلقها الحصار الإسرائيلي لغزة التي جعلت 80% من سكانه فقراء.وأعلنت سلطة النقد الفلسطينية أن البنوك في قطاع غزة "تواجه نقصا حادا في السيولة النقدية"، مشيرةً الى ان هذا الامر "يهدد بتقويض قدرة السلطة الفلسطينية على دفع رواتب موظفي الحكومة الشهر المقبل"، وذكرت ان اسرائيل لم تنفذ طلبا تقدمت به السلطة قبل نحو شهر، يطالبها بتحويل 185 مليون شيكل (الدولار يساوي نحو 4 شيكل) الى بنوك غزة.
ويرجع سبب الازمة لامتناع بنوك اسرائيل عن تحويل الاموال لبنوك غزة، بعد ان اعلنت قطعها لعلاقاتها المصرفية مع هذه البنوك، تنفيذا لقرار اسرائيلي اتخذ في نهاية شهر تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي، باعتبار قطاع غزة "كيانا معاديا".
وكانت مصارف كبرى في اسرائيل ترسل النقد عبر عربات مصفحة خلال الفترة الماضية، ضمن تعاملات بنكية تربطها بمصارف غزة، والشهر الماضي عجزت بنوك غزة عن توفير عملة الشيكل الاسرائيلية المستخدمة في عمليات البيع والشراء في المناطق الفلسطينية، لدفع رواتب الموظفين، وهو ما دعا جزءا كبيرا منها الى دفع الرواتب بعملة الدولار.
وتعتمد اسر كثيرة في غزة التي يعمل اربابها في الوظيفة الحكومية في العيش على الرواتب التي تدفع اول كل شهر، واذا لم تحل الازمة، فان هذه الاسر لن تستطيع توفير مستلزماتها الاساسية، مما يزيد من حجم "الكارثة الاقتصادية"، التي خلقها الحصار، وجعل 80% من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الغذائية الخارجية.
وتشهد اسواق غزة هذه الايام ركودا كبيرا في حركة البيع والشراء بسبب ازمة فقدان السيولة، رغم اقتراب موعد عيد الاضحى.
واكد علي يونس الموظف الحكومي انه تسلم راتبه الشهر المنصرم بصعوبة، موضحا انه لغاية اللحظة لا يفكر في شراء اضحية او ملابس لاطفاله، خوفا من عدم تمكنه من استلام راتب الشهر المقبل، وذكر انه سيحتفظ بما تبقى لديه من مال قليل، للتغلب على الأزمة التي تلوح في الافق.
وعلمت "القدس العربي" من مصدر مصرفي فلسطيني ان عملة الدولار هي الاخرى بدأت بالنفاد من غزة، بسبب استخدامها من قبل "تجار الانفاق"، الذين يرسلونها الى مصر لشراء بضائع تدخل عبر الانفاق الارضية التي تربط جنوب القطاع بمصر.
واكد المصدر ان جميع بنوك القطاع دون استثناء اصبحت الآن تعيش "ازمة حقيقية"، لافتا الى ان العديد من التجار الذين يتعاملون مع هذه البنوك، سحبوا مؤخرا كميات كبيرة من الاموال لاستثمارها في "تجارة الانفاق".
وبحسب تقديرات تجار ومصرفيين محليين فان مئات الملايين من الدولارات تصرف بشكل شهري على هذه التجارة التي اصبحت رائجة بشكل كبير، بسبب استمرار اسرائيل باغلاقها لمعابر القطاع التجارية.
والمعروف ان الاموال التي تورد الى مصر لشراء البضائع، وتدخل هي الاخرى عبر الانفاق، لا تعود مجددا الى قطاع غزة، كون ان عملية البيع والشراء تتم من طرف واحد، وهو ما عزز ازمة فقدان السيولة.
وتقام اسفل الشريط الحدودي لمدينة رفح اقصى جنوب القطاع العشرات من هذه الانفاق التي يدخل عبر جوفها مئات الاصناف من السلع.

عريقات يسلم رسائل من الرئيس لمبعوث كي مون والقنصلين الأميركي والاسباني
قبيل زيارة ميتشل-نتنياهو يسوّق افكارا جديدة حول وقف الاستيطان
النائب المجدلاوي: قضية الأسرى هي محل إجماع وطني
وزير الاتصالات: وقف عمل محطة اذاعية في رام الله بثت بشكل غير قانوني
هآرتس: الإعلان عن أراضي بلعين ونعلين منطقة عسكرية مغلقة خطوة مناهضة للديمقراطية
الداخلية المقالة تضبط إحدى المجموعات المنفذة لسياسة "فتح" الدعائية السوداء لتشويه حكومة غزة