قاموس عربي انجليزي - انجليزي عربي
تاريخ اليوم: 30/8/2008





























icon


اضغط هنا لعرض البث الحي والمباشر لتلفزيون فلسطي
icon
  الدكتور رمضان عبدالله شلح
الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي



  النائب أيمن دراغمة
النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس



  صقر القاسم (ما تعرض له مازن حسين لن يمر بدون حساب)
متحدث باسم كتائب الاقصى




icon
خدمات ومساعدات يقدمها موقع انتفاضة فلسطين الى زواره الكرام

مركز تحميل الصور

هذه الخدمة سوف تساعدك في تحميل صورة من جهازك على الانترنت مجانا - عبر موقع انتفاضة فلسطين

اضغط هنا لتحميل صورة من جهازك للموقع مباشرة


شريط ادوات انتفاضة فلسطين المميز

أول شريط أدوات على صعيد المواقع الفلسطينية الاخبار ويحتوي على شريط اخباري يعد الاول في المواقع العالمية

اضغط هنا للمزيد من المعلومات

للتحميل المباشر اضغط هنا


لوحة المفاتيح العربية

لا يوجد لديك لوحة مفاتيح عربية على جهازك لطباعة اللغة العربية, هذه الخدمة سوف تساعدك في الكتابة باستخدام الفأرة للطباعة باحرف عربية

اضغط هنا لاستخدام لوحة المفاتيح العربية

icon
قاموس متعدد اللغات مقدم من موقع انتفاضة فلسطين
اختر القاموس:


ادخل كلمة للترجمة:





| عناوين الحوارات |



icon   الدكتور رمضان شلح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أثارت الدعوة التي وجهها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى حركة حماس لحوار غير مشروط ورد حماس الإيجابي عليها ردود فعل واسعة فالظروف التي أطلق فيها عباس دعوته تحيط بها عوامل عديدة من أهمها:

v استمرار التهديدات الاسرائيليه لغزة رغم عدم إغلاق باب التهدئة .

v المباحثات السرية التي تجريها السلطة لاتفاق الحل النهائي مع إسرائيل

v قرب انتهاء فتره محمود عباس للرئاسة التي تنتهي نهاية العام الحالي.

v ضغوط أمريكية لحلحلة الوضع حتى يجد الرئيس الأمريكي بوش شيئا يروج له قبل نهاية فترته الرئاسية نهاية العام أيضا.

ورغم الترحيب الواسع بالحوار إلا أننا نحاول في هذه الحلقة صبر أو الواقع الراهن وفهم أبعاد هذه الدعوة والظروف المحيطة بها وذلك في حوار مباشر مع الدكتور رمضان عبدا لله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

ولد في غزة في الأول من يناير عام 1958 حصل على البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة الزقازيق في مصر عام 1981 ثم عمل محاضرا في الجامعة الإسلامية بغزة حتى العام 1986 حيث ابتعث للحصول على درجة الدكتوراه من بريطانيا وحصل عليها من جامعة دارم.

في العام 1991 انتقل من بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث عمل مديرا لمركز الإسلام والغرب حتى العام 1995 كما عمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوب فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية بين عام 93-95

قرر بعدها العودة لفلسطين وفي طريق عودته قامت إسرائيل باغتيال الدكتور فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في أكتوبر عام 1995 ثم انتخاب الدكتور رمضان عبدا لله شلح أمينا عاما لحركة الجهاد الإسلامي في ذلك الوقت

دكتور مرحبا بك:

ما هي قراءتك للدعوة التي أطلقها أبو مازن للحوار ورد حماس لاسيما وأنها جاءت بشكل مفاجئ كما أكد أبو مازن يوم الاثنين الماضي في القاهرة بعد لقاءه مع الرئيس مبارك أن الوضع في غزة لا يحل إلا بالحوار؟

دكتور رمضان/ بسم الله الرحمن الرحيم........

بداية لابد أن نؤكد أن مطلب الحوار هو مطلب فصائل المقاومة الفلسطينية سواء كانت حماس أو الجهاد أو غيرها هذا كان مطلبنا منذ أحداث غزة قبل عام تقريبا وكنا في كل المواطن نؤكد على ذلك أكدت عليه حماس وأكدنا عليه هنا في المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي عقده في دمشق لكن منذ اليوم الأول لأحداث غزة للأسف الذي كان يصر على رفض الحوار هو الأخ أبو مازن

فعلا أن يخرج الآن الأخ أبو مازن بهذه الدعوة ربما بكون في ذلك أمر مفاجئ لكنه في كل الأحوال طالما أن الحوار مطلبنا فلا نملك إلا أن نرحب بهذا الحوار كما سبق وأعلنا بالترحيب وأعلنت حماس مرحبة بالحوار كما أشرت

لماذا أعلن أبو مازن هذا القبول بالحوار في هذا التوقيت هناك كلام كثير يقال في الأمر، لكن إذا أخذنا بمنطق حسن الظن نقول ربما أن الأخ أبو مازن وصل إلى قناعة بأن وعود أمريكا له بأن عام 2008 سيشهد حلا للقضية الفلسطينية وللصراع وإقامة دولة فلسطينية كل هذه الوعود قد تبخرت وأنه لم يعد لديه أي أفق لعمليه التسوية أو المفاوضات أن تثمر له ما يريد

يطالب أبو مازن بإنهاء الانقسام وحل القضية مع حماس وإعادة اللحمة إلى أبناء الوطن...ربما في النهاية أبو مازن استجاب لهذه الضغوطات من نفتح لقراءة الوضع السياسي الفلسطيني وقرر هذه العودة وهي عودة حميدة وإن كانت متأخرة، لكن نحن نرحب بها أن تأتي متأخرة خير من ألا تأتي بالمطلق

سؤال - قلت مع افتراض حسن الظن، ماذا لو افترضنا سوء الظن؟

دكتور. رمضان/ من لا يأخذ كلام الأخ أبو مازن أو إعلان أبو مازن على محمل حسن الظن أولا هؤلاء لا ينطلقون من سوء سريرة لديهم، بالمناسبة هؤلاء ينطلقون من تاريخ أبو مازن وميله دائما إلى الاتفاقات السرية كما حدث في أوسلو، ثم ماذا كان يفعل أبو مازن في الآونة التي سبقت إعلان قبوله بالحوار، المعطيات التي كانت موجودة لدينا أن أبو مازن كان لديه حركة حميمة ومسعى كبير أن يدعو المجلس المركزي لأن يدعو المجلس الوطني "بمن حضر" واستنادا إلى المادة 14 في النظام الأساسي لمنظمة التحرير لاستكمال اللجنة التنفيذية في المنظمة تهيئه لأجواء قادمة، فجأة أبو مازن يتوقف ربما عن هذا أو في خضم هذه الحركة يخرج على الناس بقبول الحوار، هذا في الحقيقة فتح باب لكثير من التأويلات....

سؤال - ما هي أهم هذه التأويلات؟

دكتور. رمضان/ هناك من يقول أن هذه ليست دعوة جادة وأنها رسالة لأمريكا وإسرائيل للضغوط عليهم لتغيير الموقف في المفاوضات.

هناك من يقول ربما يكون هناك اتفاق جاهز ومطبوخ بين إسرائيل والسلطة وأبو مازن يريد تغطية فلسطينية داخليه لهذا الاتفاق إذا أعلن فهو يسعى لتهيئة الأجواء وترتيب البيت الفلسطيني.

هناك من يقول أن ربما أبو مازن شعر بقرب اجتياح إسرائيلي كبير لقطاع غزة فأراد أن يبرئ الذات وأن ينأى بنفسه عن مربع أولمرت الذي وضع نفسه قيد أحداث غزة إلى اليوم مع إصرار كبير، وهناك أيضا من يقول أن الأمر يتعلق بالتهدئة أن إسرائيل وأبو مازن ربما يخططون لأن يكون أبو التهدئة أو القابلة أو الأب الشرعي لهذه التهدئة "أبو مازن وسلطته في رام الله" وليست سلطة حماس في غزة، لأن التهدئة في أحد ما تعنيه تعني التسليم بوجود سلطة حماس في غزة وشرعيتها وأنها موجودة على المعابر

كل هذه الأسباب تولد عند الناس وفي القضاء السياسي والتحليلات نوع من الحذر في التعاطي مع هذه الدعوة ولكن أنا موقفي الشخصي أقول ينبغي ألا نبالغ في الحذر وأن نلتقط هذه الدعوة بشكل ايجابي خاصة أن كثير من هذه المخاوف ربما في التفاصيل يكون فيها وجهة نظر إذا أردنا أن يبحث فيها تتوقف عندها حتى نبين إمكانيتها أو لا.


سؤال - إذا اتفقت معك على حسن الظن وتركت هذه العوامل الكثيرة التي يؤكد عليها كثير من المراقبين على أن الحوار هو تكتيكي وليس حوار جاد والدليل على ذلك أن أبو مازن استبعد أن يلتقي بمشعل وقال إن منظمة التحرير هي المسئولة عن الحوار وكأن الأمر ليس في حرص منه، هو أعلن شيئا وأراد

ولكن لو افترضنا سوء الظن في الموضوع، ما هي العوامل والشروط التي يمكن أن تؤدي إلى حوار ناجح بين الفصائل الفلسطينية وبين السلطة

دكتور رمضان/ هناك عدة عوامل....

أولا أن يكون هذا الحوار حوار حقيقي وجاد ووراءه نوايا صادقة كالتي افترضناها نحن من باب حسن النية وحسن الظن


سؤال - كيف يكون حوار حقيقي؟

دكتور رمضان/الحوار الحقيقي وغير التكتيكي الذي لا يستخدم لمآرب أخرى أولا يجب أن يتخلى عن الخطاب السابق يعني عندما يشترط الأخ أبو مازن أو عندما يقول إنني لن أقابل الأخ خال مشعل ، أنا كنت أتمنى أن نسمع هذا الخطاب فيما يتعلق بلقاءات أولمرت لأن الأخ خالد مشعل لم يحتل فلسطين ولم يصادر القدس ولم يعمل على تكثيف الاستيطان من حولها كل يوم



سؤال - ولكن العلاقة مختلفة الصحف الإسرائيلية تتحدث أن العلاقة بين أولمرت وعباس علاقة عشق...

دكتور. رمضان/ هذا شأن أخر العلاقة متوترة يجب أن تتخلى عن هذا التوتر وأن نزن الأمور بموازينها الطبيعية الذي بين حماس وفتح أكبر واعقد مما هو بين فتح والشعب الفلسطيني كله وإسرائيل لا يعقل يجب أن نتخلى عن هذه الروحية ثم ننفذ إلى جلب مواضيع الحوار يعني أن يكون الحوار حقيقي وجوهري، هناك قضايا حقيقية أدت إلى ما حدث في غزة

ما حدث في غزة ليس مجرد نزوة أو حدث عرضي، كان هناك مقدمات وأسباب أدت إلى هذا النزاع الذي حدث ثم آلت الأمور إلى ما آلت إليه ... الآن ما لم يتم التداعي لبحث هذه الأسباب التي أدت إلى الانفجار، فالانفجار سيتكرر وسيحدث ما حدث حتى لو حل بمائة حوار...

هناك قضية الحكومة وقضية السلطة وقضية الأجهزة الأمنية والفساد الذي كان يعشش في السلطة وكل الممارسات التي ضغطت على من فعل أحداث غزة أن يفعلها ستبقى موجودة، هناك قضية الانتخابات ....

قضية الانتخابات اليوم يتحدثون عن إعادة الانتخابات وبالمناسبة نحن كجهاد إسلامي لن نشارك في هذه الانتخابات _

حتى يتم تغيير المنظومة وتوضع اشتراطات وألغام تحول دون دخول حماس مثلاً، هذه نوايا تفجير في الساحة الفلسطينية نأمل إن شاء الله ألا يكون لأحد مثل هذه النوايا، هناك قضية منظمة التحرير ... نحن وقعنا في اتفاق عام 2005 في القاهرة على إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية جديدة لتستوعب كل القوى، كيف يمكن لمنظمة يقال إنها تمثل كل الشعب الفلسطيني ير مشمول فيها قوى أساسية في الشعب الفلسطيني كحماس والجهاد، حماس لوحدها فازت بأغلبية ساحقة في الانتخابات كيف يمكن استبعادها، هذه قضايا جوهرية ... كلها تحت عنوان وشط واحد أن يكون حوار جاد وحقيقي.

سوال - إذا موضوع الحوار أعقد من الصورة البسيطة التي حاول البعض أن يظهر بها وكأن الأزمة حلت بمجرد أن عباس أعلن عن دعوته للحوار وحماس أعلنت عن قبول الدعوة؟

دكتور رمضان/ صحيح، الحوار معقد وصعب وكما يقولون عادة: " الشيطان يدخل في التفاصيل"، لا، بل تفاصيلنا شياطين فيها وليس شيطان واحد من كثرة التعقيد الموجود فيها، لذلك ما قلته بشأن الحوار يستدعي أيضا شروط أخرى، أنا قلت شرط واحد.... لا بد من رعاية عربية وضمانة عربية لهذا الحوار

سؤال - يخشى من هذا لأن وجود ضمانة عربية قد تؤدي إلى أن بعض دول الرفض مثل سوريا وغيرها إلى دعم المقاومة الفلسطينية ومن ثم تصليب مواقفها، هو أبو مازن يريد رعاية مصرية فقط للحوار، ولا يريد رعاية عربية..

دكتور. رمضان/ والله مع كل الاحترام للأخوة في مصر ولمكانة مصر ودورها إذا أصبح بالإمكان اختصار الأمة العربية والجامعة العربية في دولة واحدة يمكن أن نناقش هذا الأمر، أما إذا قلنا بأن الجامعة العربية فيها 22دولة، نحن لا مانع لدينا أن يأتي أمين عام الجامعة العربية ممثلاً لكل العرب ويكون لهم دور في رعاية الحوار... لأن العرب ليسوا لوناً واحداً وفلسطين تهم الجميع ...

سؤال - كان هناك اتفاق مكة قبل ذلك وكان اتفاق القاهرة أيضاً، وربما أنتم شاركتم فيه وهذه كلها اتفاقات لم تحترم ولم تطبق...

دكتور رمضان/ لم تحترم لأنه كان فيها ثغرات، ضمن هذه الثغرات الهامة في اتفاق مكة للأسف أنها كانت اتفاقات ثنائية وهنا نحن نقول الحوار إذا أريد له النجاح، فمن ضمن الشروط أن يكون حوارا شاملا، وليس معنى ذلك أنه إذا كان الحوار شامل فإن هذا لوحده عامل نجاح... اتفاق القاهرة كان شامل ورغم ذلك أبو مازن أدار ظهره لهذا الحوار....

الحوار ينبغي أن يشمل جميع القوى الفلسطينية الموجودة في داخل فلسطين وموجودة على خارطة القوى السياسية للشعب الفلسطيني... هذه القوى يجب أن تكون ممثلة في هذا الحوار...

سؤال - ما الذي يدفع أبو مازن إلى أن يقبل هذا الشرط؟ هو في يده القوة والسلطة وعلاقاته مع الإسرائيليين والأمريكان كما هي وعلاقاته مع العرب قائمة، ما الذي يدفعه الآن لأن يشرك آخرين ويقبلهم ويدخلهم ويسمع صداع منهم؟

دكتور رمضان/ دعنا نتحدث عن أبو مازن وعن الآخرين، من هو أبو مازن ومن هم الآخرون؟ بلغة المشاريع.... في فلسطين هناك مشروعان الآن دعني أتكلم عنهما أو أصنفهما بلغة أخرى ...

باختصار، هناك من يطالب بالحد الأدنى الأخ أبو مازن وكل من يؤمن بخطه، ومن يطالب بالحد الأقصى من حقوقنا حماس والجهاد ومن يؤمن بخطهما....

أبو مازن ومن قبله النظام العربي ومنذ أن رفع بعد عام 67 شعار "إزالة آثار العدوان ودولة فلسطين في حدود 67" والواقع يؤكد لنا كل يوم (ليس هناك دولة فلسطينية) ولذلك الرهان الذي عاشه أبو مازن وكل مشروع التسوية ... وأصحاب مشروع التسوية الآن ... الإسرائيليون والأمريكان والأوروبيون يقولون انتهى حل الدولتين، وبالتالي...

سؤال - كيف انتهى حل الدولتين وبوش يروج لحل الدولتين... أولمرت أعلن عن استعداده لقبول الدولة الفلسطينية، الكل يتكلم عن الدولتين...

دكتور. رمضان/ دعني أكمل هذه الفكرة ثم نتكلم عن حل الدولتين...

أبو مازن ... عملية التسوية والرهان الذي دخلوا فيه مسار أوسلو وأن تعود علينا بدولة، كل المعطيات على الأرض تؤكد (لا يوجد دولة فلسطينية في حدود 67.... وبالتالي .... أيضا نحن ليس لدينا أوهام أننا يمكن أن نحرر كامل فلسطين في الغد....

إذا طالما أن صاحب الحد الأدنى وأصحاب الحد الأقصى حتى الآن لم يحقق أي منهم أهدافه بالكامل أو لم ينجز ما يريد، لماذا؟

لأن إسرائيل لا تريد أن ترى الطرفين، لا تريد أن ترى أصحاب الحد الأدنى ولا أصحاب الحد الأقصى.

أصحاب الحد الأدنى في أهدافهم وإستراتيجيتهم ولغتهم يلبون رغبات إسرائيل في تقديم نفسها على أن لديها استعداد أن تعطي الفلسطينيين قدر من الحق....

سؤال - هم يسمونها واقعية وأنتم أوهام.....

دكتور. رمضان/ ولكن المشروع الذي يسيرون فيه هو مشروع حل إسرائيلي ليس للمسألة الفلسطينية فحسب، بل للمسألة اليهودية التي عانى منها الغرب كله، ثم تخلص منها بصناعة المسألة الفلسطينية وخلق لنا مشكلة، اليوم عملية التسوية وصلت إلى طريق مسدود وإلا فليقولوا لنا لماذا جاءت الانتفاضة؟ الانتفاضة الحالية ... ما الذي وقع بيننا وبين الإسرائيليين فيها، ياسر عرفات من الذي قتله؟ .... الانتفاضة ولدت من رحم فشل مشروع أوسلو ... جرت محاولات لاحتوائها وترويض بعض القوى فيها، لكن ما يريد أبو مازن أن يصل إليه لا يتحقق، باختصار أبو مازن ليس أمامه أي خيار إلا أن يعود إلى شعبه وأن نصل إلى صيغة للتعايش بين أصحاب المشروعين، لا أحد يستطيع أن يقول يمكن خلط مشروع المقاومة مع مشروع السلطة ونخرج بـ"كوكتيل" يرضي أبو مازن وإسرائيل ومصر وأوروبا وأمريكيا ... هذا مستحيل.

سؤال - كيف يمكن أن تلتقوا والخطين متناقضين تماماً، كيف يمكن أن تلتقوا والرؤى متناقضة تماماً بينكم وبين مشروع السلطة وأبو مازن؟ كيف يمكن أن تلتقوا في الوسط؟

دكتور. رمضان/ يمكن اللقاء كما قلت في الوسط إذا عرف أبو مازن بان ما يراهن عليه ليس هناك معطيات على الأرض لتحقيقه، ونحن ندرك أن ....

سؤال - أبو مازن يقول إنه يراهن على الواقع ويستطيع أن يحقق ما يريد من خلال التفاوض وأنتم تنادون بأشياء وأوهام كان ينادي بها العرب منذ ستين عاما ولم تتحقق....

دكتور. رمضان/ تعالوا نحسب من الذي يقع في الوهم؟ أبو مازن يريد دولة فلسطينية في حدود 67والقدس عاصمتها... وعلى الأرض ما هو الموجود .... أنا أقول لك دولة فلسطينية في حدود 67... أنا لا أريد القول شبه مستحيل في العقل الإسرائيلي بكل ألوان الطيف بل أقول إن ذلك مستحيل.

سؤال - أولمرت أعلن أنه يريد إقامة دولة فلسطينية ...

دكتور. رمضان/ أحسنت وأشكرك على هذا السؤال... أنا أقول لك ما هي الدولة التي يريدها أولمرت، الدولة الفلسطينية قبل مشروع التسوية كان عليها فيتو في العقل الإسرائيلي والسياسة الإسرائيلية، ولكن بعد القبول الفلسطيني بمبدأ التسوية وانطلاق هذا القطار، بدأ يحدث تغيير في العقل السياسي الإسرائيلي باتجاه القبول بالدولة، ولكن ما هي الدولة؟

هي التي وصل العقل الإسرائيلي بها حتى عقل شارون نفسه قبل بها وليس شمعون بيرس فقط...

سؤال - ما هي هذه الدولة؟

دكتور. رمضان/ هي دولة المصلحة الإسرائيلية التي تحقق التالي:

أولاً: مواصفاتها ... دولة مجزاة ..مقطعة الأوصال بالمستوطنات على أرض الضفة الغربية...

أرض الضفة الغربية غير كاملة لا تواصل جغرافي بينها، كانتونات موزعة، هذه الدولة تنهي الصراع في فلسطين، وباسمها يوقع الشعب الفلسطيني (نحن الموقعين أدناه ليس لنا حق عند جيراننا وحبايبنا إسرائيل) الذين أخذوا 80% أو مع ما سيؤخذ من الضفة ممكن يصل إلى 90%، هذه الدولة سيكون مهمتها الوظيفية حفظ أمن إسرائيل بإجهاض أي مشروع مقاومة أو حتى تذكر الذاكرة الفلسطينية يجب أن تمسح وأن تباد حتى من مناهج التعليم ....

دولة بلا موارد .. دولة بلا جيش .. بلا سيادة، دولة فقط تكون جسر يفتح بوابة العالم العربي أمام التطبيع وأمام إقامة شبكة مصالح اقتصادية وأمنية واستخبارية في المنطقة، وأسأل أخوتنا في مصر عن جواسيس إسرائيل حتى بعد كامب ديفيد ما الذي يجري، هذه الدولة لو سماها الفلسطينيون "إمبراطورية" فإن إسرائيل ستكون سعيدة، لأنها دولة تخدم مصالح "إسرائيل" ولذلك الإسرائيليون أقنعوا بوش وأمريكا بأنهم بحاجة لدولة تقوم في خاصرتهم... دولة جوار تؤدي كل هذه الوظائف حفاظاً على أمن " إسرائيل"...

هذا هو المفهوم الإسرائيلي للدولة، أخواننا يعرفون هذا الكلام، في الحدود يعرف أبو مازن أنه لا يوجد أرض 67.

سؤال - هل هذا ما يتفاوض عليه سراً أحمد قريع من خلال أكثر من مائة جلسة للمفاوضات السرية، حتى أن وزير الخارجية المصري احتج على أن مصر لا تدري ما الذي يدور في هذه المفاوضات السرية بين أبو العلاء وبين الإسرائيليين؟

دكتور. رمضان/ هو أخطر ما في المسألة أن مصير فلسطين بما تحمل من تاريخ وواقع ومن جغرافيا وكل مكانتها الموجودة في الجغرافيا السياسية والجغرافيا الروحية والتاريخية للأمة أن يترك مصيرها في يد شخصين أو ثلاثة لا يطلعون بقية الشعب الفلسطيني أو الأمة على ما يدور في هذه الغرف المغلقة ....

ما يدور في الغرف المغلقة أحد أمرين:ـ

1- إما في النهاية سيصلون إلى حائط مسدود ولن يخرجوا بشيء لأن العملية معقدة وممكن نتحدث أكثر في التفاصيل...

2- أو أنه في النهاية الأخوان إيماناً وقناعة منهم بنهاية التاريخ... للأسف بعض المفاوضين الفلسطينيين "فوكاهوما" قال بنظرية نهاية التاريخ ثم تراجع عنها... لكن بعض المفاوضين الفلسطينيين إلى حتى الآن يؤمنون بنهاية التاريخ وأن التاريخ توقف عند آخر ما صنعته الدبابة الإسرائيلية وليس لنا إلا أن نقبل بما تعرضه "إسرائيل" من فتات فائض عن حاجتها الأمنية.

إما في النهاية يقولوا لا، ونأمل إن شاء الله أن يقولوا لا. وإما أن يوقعوا وأن يبيعوا كل شيء لأن التفاصيل صعبة ...

سؤال - هل هذه قضية أشخاص، أعقد قضية في العالم ... هل يمكن في النهاية أن تكون موكولة بيد أبو العلاء وفي يد شخصين أو ثلاثة معه؟

دكتور رمضان/ فلسطين بما تمثل، وأنا أقول لك القيادة الفلسطينية بما تمثله، وحتى لو ليدنا دولة فلسطينية أو انتخابات أو استفتاءات كما يقولون، فلسطين أرض عربية إسلامية مكانتها في العقيدة والتاريخ والجغرافيا والاستراتيجيا والسياسة لا تخول أي طرف أو أي فئة أن توقع باسم فلسطين مطلقاً .

سؤال - ممكن يقولوا هذه شعارات وانتهى وقتها ونحن أناس واقعيون ...

دكتور. رمضان/ تعال وأعطيني الواقع، في الواقع ما الذي يجري؟ هو يريد دولة في حدود 67...

سؤال - لا أحد يعلم عن الجلسات التي تخطت مائة جلسة سرية تعقد بين السلطة الفلسطينية التي يمثلها أحمد قريع وبين الإسرائيليين، ما الذي يدور لا سيما حول المبادئ الأساسية، لو تحدثنا بداية عن الحدود، ما الذي يدور في هذا الموضوع؟

دكتور. رمضان/ أولاً بالنسبة للحدود، الأخوان يتحدثون عن حدود 67، لكن واضح مما يرشح أو يكتب في الصحافة الإسرائيلية حول هذه المسألة ولدينا بعض المعطيات، لا يمكن للإسرائيلي أبداً أن يقبل بحدود عام 67...

سؤال - لماذا لا يمكن للإسرائيلي أن يقبل بحدود عام 67؟

دكتور. رمضان/ لأن هناك واقع جديد مختلف عن عام 67، الاستيطان من جهة وعمق غور الأردن وما يمثل من ظهر لدولة الكيان الإسرائيلي ثم بعد ذلك الاحتياجات الأمنية والطرق والمياه... الآن تتحدث بعض المصادر على أن المتاح الآن للفلسطينيين فقط 54% من مساحة الضفة الغربية، وهناك خرائط مثبتة موجودة، لذلك الإسرائيليين طرحوا موضوع مبادلة الأراضي، في مبادلة الأراضي ربما لا يعرف الناس قصة التبادل... أبو مازن فتح الباب للتبادل وأكد عندما بدأ يتحدث من قبل اجتماع "أنابوليس" في مقابلة في تشرين أكتوبر الماضي أبو مازن تحدث عن مساحة الأرض وقال: " ما يهمنا مساحة الضفة الغربية" وقال: " نحن نريد 6205كيلو متر مربع" هذا فتح الباب للتبادل ... معادلة التبادل الإسرائيلي بدأت بنسبة 1-10، يعني يأخذون 10متر ويعطون متر واحد بدلاً منها، دون تحديد مكان... دعك من النوعية... أنا لا أعرف بالضبط ... وأبو مازن يجب أن يقول للناس أين وصل في النسبة للتبادل هو كان داخل على نسبة 1-1، الإسرائيلي .. يقال الآن أنه ربما طرح نسبة 1-3، مقابل أي نوع من الأرض، في صحراء النقب مقابل القدس والضفة الغربية بما فيها

سؤال - من له الحق أن يعطي مبدأ التبادل، يعني هل مبدأ التبادل وارد؟

دكتور. رمضان/ هذا سؤال يجب أن يوجه إلى أبو مازن ومن معه أولاً، ثم يوجه إلى الدول العربية التي وافقت وشجعت وقالت أبو مازن مفوض لأن يتحدث مع "إسرائيل" ... من فوض هؤلاء لأن يفوضوا أبو مازن؟ نحن لا نعرف

سؤال - من له الحق أن يعطي مبدأ التبادل، يعني هل مبدأ التبادل وارد؟

دكتور. رمضان/ هذا سؤال يجب أن يوجه إلى أبو مازن ومن معه أولاً، ثم يوجه إلى الدول العربية التي وافقت وشجعت وقالت أبو مازن مفوض لأن يتحدث مع "إسرائيل" ... من فوض هؤلاء لأن يفوضوا أبو مازن؟ نحن لا نعرف
الذي حدث أن ياسر عرفات عندما شعر في لحظة من اللحظات أن مسار التفاوض ليس على ما يرام بدأ يتحدث في حق العودة... قال بأن القضية ليست قضية 67 رغم أنه وقع ...


سؤال - كتكتيك وليس كقناعة ....

دكتور. رمضان/ كتكتيك وليس قناعة رغم أنه وقع، في المفاوضات السرية وبعض اللقاءات كانت تدور ( وأنا أعرف بعض الشخصيات الذين عملوا مستشارين) الفلسطينيون في لحظة من اللحظات وافقوا على عودة (120.000 لاجئ) فقط إلى الدولة الفلسطينية العتيدة عندما تقوم أو المزعومة، "وإسرائيل" تحدد كل مواصفات هؤلاء الناس على مدى لا يعلم به إلا الله ثم "إسرائيل" مع الاستغفار طبعاً، لأن "إسرائيل" تتصرف كإله ... هي التي تملك ميزان القوة الذي يحدد شروط

سؤال - الطرف الفلسطيني ليس لديه أي شيء؟

دكتور. رمضان/ الطرف الفلسطيني أنا أقولك معلومة بسيطة..

أحمد منصور/ يدخل عارياً.... ؟؟!

دكتور. رمضان/ حتى الطرف الفلسطيني بعض المصادر تقول إنه تمسك بـ(120.000لاجي) استناداً إلى وعد أو كلمة قالها "بن غوريون" في عام 49 "للكونت برنادوت" قال: "ممكن أن نقبل 120.000".... "وإسرائيل" عند حد الـ(120.000) ربطونا... لكن بعد ذلك قيل أنه تم التنازل حتى عن الـ(120.000) وقيل أن هناك اقتراح بـ(80.000).... دائماً كان هناك حديث عن التعويض لأنه قرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة ... الآن الفلسطيني كنوع من المناورة ونوع من التكتيك داخل بـ194، ماذا يقول قرار الأمم المتحدة رقم 194، يقول: " حق العودة أو التعويض"... الإسرائيلي لا يريد أن يسمع ما قبل "أو" يركز فقط على بعدها... يركز على التعويض والتوطين، والنفط حاضر حتى يمول.... لدرجة أنه كان هناك حديث يدور عن مبلغ (160مليار دولار) لتمويل عملية التوطين، إذاً كل ما يقال عن حق العودة ....

والإسرائيليون يقولون إذا كانت منظمة التحرير قبلت أن "إسرائيل " هذه دولة مستقلة وذات سيادة ولها حق في الوجود، كيف تطالبنا المنظمة بإعادة الفلسطينيين إلى حيفا ... إلى دولة أخرى ليس لهم حق فيها ... ليست دولتهم؟!!

حق العودة يقضي بـ" عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم" بعد مجيء أبو مازن والمبادرة العربية الفخمة جدا لم يعد أحد يسأل عن حق العودة، حتى هذا "التكتيك" نُحيًّ وأصبح الحديث منذ المبادرة العربية عن: (حق عادل يتفق عليه)، أي لم يعد حق العودة منذ المبادرة العربية حق وطني ثابت وأصيل لا يمكن المساس به أو المساومة عليه، أصبح قابل للمساومة كما يجري الآن على طاولة المفاوضات، لكن في النهاية لن يخرجوا بشيء.

سؤال - ربما أشرت إلى موضوع القدس قبل ذلكن ما الذي يمكن أن يتمخض عنه الإعلان عن اتفاقات الحل النهائي أو حل نهائي يمكن أن يكون مؤقت أو وديعة أو المصطلحات الكثيرة التي يمكن أن تطلق على الحلول في هذه الجلسات السرية التي يجلسها أبو العلاء، رغم أن أبو العلاء قال في تصريح له أول أمس فقط قال: " إن المواقف في المفاوضات المتواصلة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني متباعدة في مختلف القضايا ولم يتم الاتفاق في أي قضية" لكن هذا كان يعلن أيام أوسلو ونفاجئ .... ما الذي يمكن أن يفاجئ به الفلسطينيون والعرب جراء هذه المفاوضات السرية التي تعقد بين السلطة وبين الإسرائيليين؟

دكتور. رمضان/ أولاً القدس التي يتحدثون عنها هي التي لا تكاد ترى بالعين المجردة على الخريطة لذلك تسمعهم يقولون: "القدس الشريف" أي المدينة القديمة التي حتى ما يعرف بالحي اليهودي فيها تمت مصادرته، وحتى الحي الإسلامي فيها بالأمس مؤسسة الأقصى تصرخ ... ومصادرة أراضي وكنائس... الحي الأرمني كذلك ... حتى القدس القديمة مليئة بالاستيطان ولا تتعدى كيلو متر واحد بحجم مخيم جنين !! هذه هي القدس التي يتحدث عنها أبو مازن ، مفاوضات كامب ديفيد بين عرفات والأمريكان وباراك انهارت بسبب المسجد الأقصى، قالوا لعرفات المسجد فوق الأرض الملكية لنا وانتم تستخدمونها والمبنى لكمن وتحت الأرض نحن نريدها لكي نبنى عليها هيكلنا المزعوم ، وكلينتون ضغط على ياسر عرفات وقتها وقال له يجب أن تقبل، عرفات قال له: "إذاً أنا أدعوك لتمشي في جنازتي" وانهارت المفاوضات... لا يمكن أبداً التوصل إلى حل في القدس يرضي الحد الأدنى للحد الأدنى لأي متنازل فلسطيني أو عربي أو مسلم، لا يوجد حل يتعلق بالقدس.

سؤال - ما هو شكل الاتفاق؟

دكتور. رمضان/ أولاً هناك أحاديث كثيرة عن احتمال أن يكون هناك اتفاق رف

سؤال - ماذا يعني اتفاق رف؟

دكتور. رمضان/ يعني نوقع سراً على اتفاق ثم نضعه جانباً ثم بعد ذلك عندما تكون الظروف مواتية إسرائيلياً وعربياً وأمريكياً نحكي في بعض التفاصيل ونقلع ...

أنا بتقديري لا يمكن للمفاوضات الراهنة ... وللأسف التصلب والإصرار الإسرائيلي أكبر من الفلسطيني...

سؤال - هل الحاجة لهذا الاتفاق إسرائيلية أم فلسطينية؟

دكتور. رمضان/ دعنا نتحدث عن نوع الاتفاق، أولا اتفاق نهائي المشكلة أن جماعتنا كبرو حجرهم " أي جعلوا هدفهم كبير" ... إما اتفاق نهائي على كل القضايا العالقة أو ما يسمى بقضايا الحل النهائي التي اختصرت فيها كل فلسطين، أو لا اتفاق.... أبو مازن كان يظن انه قبل الذهاب إلى "أنابوليس" سينتهي كل شيء و"انابوليس" سيكون كرنفال إعلان الاتفاق.... كتبوا ورقة صغيره قرأها بوش ولم يكن إعلان اتفاق ...

لا يوجد اتفاق حقيقي لأن الاتفاق الحقيقي بحاجة إلى قائد إسرائيلي يحمله إلى الانتخابات ... "إسرائيل" على أبواب الدعوة إلى انتخابات جديدة أو قيادة في "كديما" لا "لفني" ولا "موفاز" يمكن أن يحمل هذا واليمين لا مصلحة له ... لا أحد يخوض انتخابات فيها اتفاق ملفات القدس والاستيطان كلها مفتوحة.... الإسرائيليون لا يمكن أن يدخلوا معهم في صفقة، والأمريكي في فترة الانتخابات أضعف مرحلة يمكن أن يمارس ضغط على "إسرائيل".

سؤال - هل يمكن لإدارة "بوش" أن تحرك أي شيء خلال الشهور الستة الباقية؟

دكتور. رمضان/ التحريك القادم الذي ستأتي "رايس" من اجله أن نخرج باتفاق عام إن أمكن صيغة إعلان مبادئ لا يسمن ولا يغني من جوع، وهنا نأتي إلى السؤال حول صاحب المصلحة في ذلك....

مصلحة كل أطراف التسوية التي وضعت هذا الاستثمار في المنطقة .. وحتى الدول العربية لأن السلطة خيار عربي والتسوية خيار عربي، كل من راهنوا على أن المشروع الوطني الفلسطيني أصبح هذه السلطة "سلطة الحكم الذاتي" هؤلاء جميعا مصلحتهم أن يتم الإعلان عن هذا الاتفاق لحفظ ماء الوجه لأنه إذا لم يتم ذلك فإن السلطة معرضة للانهيار...

سؤال - ماذا لو لم يحدث اتفاق؟ بعد هذه الجلسات السرية...

دكتور. رمضان/ إذا لم يحدث اتفاق أبو مازن أمامه أحد أمرين: إما أن يعود إلى شعبه الفلسطيني وعلى رأسه حماس وأن يتوافق فلسطينياً كيف يمكن أن ندير هذه المعركة المعقدة سواء كنا من فريق الحد الأدنى أو فريق الحد الأقصى لنخرج بأقل الخسائر ولا تضيع قضية فلسطين، وإما أن يصر على الرهان على السراب والوهم عندها ستطلب منه " إسرائيل" وأمريكيا وتقولان له لا علاقة لنا بهذا المشروع، "إسرائيل" بنت الجدار، بيننا وبينكم الجدار ومن يقترب منه بيننا وبينكم الحرب

سؤال - من الذي يمكن أن يسمح بانهيار السلطة؟ وكما قلت أنت هي خيار أمريكي وإسرائيلي وخيار الحكومات العربية القائمة.

دكتور. رمضان/ أنا أعتقد ألا أحد من أطراف الرهان على السلطة يقبل بانهيار السلطة وسيحافظون على وتيرة إعطاء "المورفين" ...

لذلك الاتفاق القادم ... أنا بنظري يمكن أن يحصل اتفاق بسيط مثله مثل كل الاتفاقات التي جاءت ملحقات لاتفاق أوسلو، حتى يقال بان عملية التسوية ما زالت على قيد الحياة وأبو مازن لديه عمل وهو الشرعية والأمور على ما يرام ....

من هنا يأتي مبدأ حسن الظن، بمعنى ما وصلت إليه المفاوضات والإخفاق الأمريكي في العراق والهزيمة الإسرائيلية في لبنان وتعثر "إسرائيل" في قطاع غزة... انظروا إلى مأزق "إسرائيل" في غزة وقرار "إسرائيل" في التهدئة، المأزق الذي تعيشه "إسرائيل" كبير...

سؤال - هل الفلسطينيين هم الذين في مأزق، لا شك أن الفلسطينيين في مأزق... ولكن هل "إسرائيل" في مأزق أيضاً؟

دكتور. رمضان/ أنا أقول لك الذي بنا المشروع الوطني على الرهان على أمريكا "وإسرائيل" في مأزق حقيقي لأن "إسرائيل" لا يمكن أبداً أن تعطيه ما وعدت به...

مثلاُ موضوع الدولة الفلسطينية آنت سمعت اولمرت كان يقول في هرتسيليا: " يجب أن نعطي للفلسطينيين دولة هذه فرصتنا وإلا إسرائيل في خطر وجودي" لماذا؟

أولاً: الدولة الفلسطينية بالمواصفات الإسرائيلية تبقي مشروع السلطة الذي هو مشروع تصفية للقضية بالرؤية الإسرائيلية.

ثانياً: تعرضه للخطر إن لم يأتي حل يملأ هذا الفراغ السياسي... هناك خشية كبيرة في "إسرائيل" مما يقال عنه مشروع الدولة الواحدة، بعد 10سنوات واختلال الميزان الديمغرافي يقول العالم لإسرائيل ليس لديكم وصفة للفلسطينيين إلا القتل فلنذهب إلى خيار الدولة الواحدة...

الإسرائيلي مرعوب فعلاً من خيار الدولة الواحدة لأن التغيير الديمغرافي ليس في صالحه أبداً وعلى المدى الطويل في "إسرائيل" من يقرأ المستقبل بهذه الطريقة ....

هو يريد أن يعطيه دولة فلسطينية مجاورة لـ"إسرائيل"، لكنه يخشى من هذه الدولة، لماذا؟ لأن هناك تغير داخل البيت الفلسطيني ، هذا البيت لا يحكم فيه ولا يسود فيه وليس القوة الأبرز فيه شركاءنا في التسوية قبل 15سنة....

الدنيا تغيرت وغزة خرجت من أيديهم بقوة السلاح، غداً نعطي دولة تقصف منها تل أبيب كما تقصف اليوم عسقلان، هناك قلق حقيقي في "إسرائيل" فلا خيار الدولة الواحدة راكب ويمثل رعب لهم، ولا خيار الدولتين راكب...

أنظر إلى غزة طوال الوقت تهديد باجتياح غزة، لماذا لا يجتاحون؟ باراك لا يريد الاجتياح قائد الجيش لا يريد الاجتياح وكبار الضباط والجنرالات لا يريدون الاجتياح...

سؤال - لماذا؟؟ ما هي الخسائر؟

دكتور. رمضان/ "إسرائيل" عندها معادلة... عندما يضخ في الإعلام تحليلات تخلق فزعاً عند الناس " إسرائيل" ستضرب إيران ... ستضرب حزب الله ... " إسرائيل " ستدمر غزة...

"إسرائيل" لديها معادلة فيما يتعلق بقرار الحروب: إذا كانت تكلفة الخطر الراهن من أي جهة ... الخطر الحالي على "إسرائيل" اكبر من تكلفة أي حرب تخوضها غدا لإلغاء هذا الخطر تذهب "إسرائيل" إلى الحرب....

ولكن إذا كانت تكلفة الحرب التي تقرع طبولها أكبر من خطر الوضع الراهن ... عندئذ لدينا فسحة بألا نذهب إلى الحرب....

هذه قاعدة في "إسرائيل" ....

سؤال - هل هذا هو الذي أدى إلى أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر به صراعات شديدة بين الذين يطالبون بالاجتياح وبين الذين يطالبون بالتهدئة وقبولها حتى خرج القرار متوتراً؟

دكتور.رمضان/ هناك أزمة قرار في "إسرائيل" أزمة قرار كبيرة، هو راغب في الاجتياح لكن الاجتياح يترتب عليه خسائر والجيش المناط به تنفيذ الاجتياح يعلن أن تقديراته لحجم الخسائر 500 قتيل، طيب صواريخ "سديروت" كم يموت منها خمسة أشخاص في الشهر أو في السنة؟ إذا لا اجتياح...

هذا الحديث عن اجتياح كبير، ولكن الاجتياح المتكرر العادي موجود كعدوان...

التهدئة: هم يريدون التهدئة ولكنهم يكابرون، التهدئة تعني أن قوة الردع الإسرائيلي تآكلت وأن الإرادة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية انتصرت ولذلك القرار موارب...

هو يريد التهدئة، هو خرج من غزة ولا يريد العودة إليها ولكن المقاومة الفلسطينية تأكيداً منا على وحدة الأرض الفلسطينية والمصير الفلسطيني نحن قلنا لا يمكن أن نسكت على أي جريمة في الضفة وغزة خارج الصراع.

أحمد منصور/ كيف تنظر إلى سيناريوهات مستقبل الصراع خلال العقد القادم؟

دكتور. رمضان/ "إسرائيل" الآن في مرحلة الخطر الوجودي وأن عوامل التآكل في "إسرائيل" .... أنا لا أقول إن "إسرائيل" ستنتهي غدا ليس عندنا وهم... "إسرائيل" قوية وتملك جيش قوي واقتصاد قوي وتكنولوجيا وحداثة وعلاقات قوية مع الأمريكان ...

ولكن الذي يسلط الضوء على المجتمع الإسرائيلي ... أنا سأسرد لك هذه القصة القصيرة وأنت تحكم من خلالها "نحوم بار فهيا" من كبار المحللين في "يدعوت أحرونوت" ... يقول هناك كاتب أمريكي اسمه "جولدز" ذهب إلى طبيب أسنان في "إسرائيل" قبل أن يسافر بالطائرة إلى أمريكا بساعات ... طبيب الأسنان سأل الكاتب الأمريكي: ماذا تعمل؟ قال له: اعمل كاتب، سأله الطبيب: عن ماذا تكتب؟ قال له: أكتب عن مستقبل إسرائيل، طبيب الأسنان الإسرائيلي قال للكاتب الأمريكي: الآن فهمت أنك تكتب قصصاً قصيرة!!

ما هي دلالة هذه القصة؟ "إسرائيل" تعتبر أنها تواجه تهديدات حقيقية لها في المنطقة، تريد أن تتعامل معها بقوة، التهديد الأول هو التهديد النووي الإيراني المزعوم لأنهم يعتبرون أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي...

خطر حزب الله المجاور لهم في لبنان، خطر الفلسطيني في 48والضفة وقطاع غزة.

سؤال -هل هذا هو الذي أدى إلى أن اجتماع المجلس الوزاري المصغر به صراعات شديدة بين الذين يطالبون بالاجتياح وبين الذين يطالبون بالتهدئة وقبولها حتى خرج القرار متوتراً؟

دكتور.رمضان/ هناك أزمة قرار في "إسرائيل" أزمة قرار كبيرة، هو راغب في الاجتياح لكن الاجتياح يترتب عليه خسائر والجيش المناط به تنفيذ الاجتياح يعلن أن تقديراته لحجم الخسائر 500 قتيل، طيب صواريخ "سديروت" كم يموت منها خمسة أشخاص في الشهر أو في السنة؟ إذا لا اجتياح...

هذا الحديث عن اجتياح كبير، ولكن الاجتياح المتكرر العادي موجود كعدوان...

التهدئة: هم يريدون التهدئة ولكنهم يكابرون، التهدئة تعني أن قوة الردع الإسرائيلي تآكلت وأن الإرادة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية انتصرت ولذلك القرار موارب...

هو يريد التهدئة، هو خرج من غزة ولا يريد العودة إليها ولكن المقاومة الفلسطينية تأكيداً منا على وحدة الأرض الفلسطينية والمصير الفلسطيني نحن قلنا لا يمكن أن نسكت على أي جريمة في الضفة وغزة خارج الصراع.

أحمد منصور/ كيف تنظر إلى سيناريوهات مستقبل الصراع خلال العقد القادم؟

دكتور. رمضان/ "إسرائيل" الآن في مرحلة الخطر الوجودي وأن عوامل التآكل في "إسرائيل" .... أنا لا أقول إن "إسرائيل" ستنتهي غدا ليس عندنا وهم... "إسرائيل" قوية وتملك جيش قوي واقتصاد قوي وتكنولوجيا وحداثة وعلاقات قوية مع الأمريكان ...

ولكن الذي يسلط الضوء على المجتمع الإسرائيلي ... أنا سأسرد لك هذه القصة القصيرة وأنت تحكم من خلالها "نحوم بار فهيا" من كبار المحللين في "يدعوت أحرونوت" ... يقول هناك كاتب أمريكي اسمه "جولدز" ذهب إلى طبيب أسنان في "إسرائيل" قبل أن يسافر بالطائرة إلى أمريكا بساعات ... طبيب الأسنان سأل الكاتب الأمريكي: ماذا تعمل؟ قال له: اعمل كاتب، سأله الطبيب: عن ماذا تكتب؟ قال له: أكتب عن مستقبل إسرائيل، طبيب الأسنان الإسرائيلي قال للكاتب الأمريكي: الآن فهمت أنك تكتب قصصاً قصيرة!!

ما هي دلالة هذه القصة؟ "إسرائيل" تعتبر أنها تواجه تهديدات حقيقية لها في المنطقة، تريد أن تتعامل معها بقوة، التهديد الأول هو التهديد النووي الإيراني المزعوم لأنهم يعتبرون أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي...

خطر حزب الله المجاور لهم في لبنان، خطر الفلسطيني في 48والضفة وقطاع غزة.



2008-06-13 03:57:14




icon

في مثل هذا اليوم

  خروج ياسر عرفات مع رجاله من بيروت عن طريق البحر على ظهر الباخرة أتلانتس التي تحمل العلم اليوناني


استشهد في مثل هذا اليوم

   أية محمود فياض 
   عائشة محمد حماد الزبن 
   حسنه أحمد سالم أبو فردة 
   رامي جميل الغرابلي 
   حسام جرادات* 
   نضال عبد العزيز الدحدوح 
   سامي سمير محمد بارود 
   ياسر الغرابلي 
   اياد خليل السرسك 
   ياسر عبد الرحمن النجار* 
   حسام نافذ أبو ركبة 
   فريد يوسف محمد مصطفى 
   أية محمود فياض 
   رائد زياد استيتة 
   فريد يوسف محمد مصطفى 

رحم الله شهدائنا
واسكنهم فسيح جناته




icon

محرك البحث:
  بحث في: