![]() |
|||||
| الصفحة الاخبارية | اعرف بلدك | مكتبة الاناشيد الثورية | أرشيف صور الانتفاضة | معجم اللغات | |
|
|||||||
اخر المشاركات التي تم طرحها في: منتديات انتفاضة فلسطين
|
|||||
|
| منتدى التقارير والدراسات والوثائق يحتوي على أفرع متخصصة بالوثائق والتقارير والدراسات المتعلقة بالقضية الفلسطينية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
![]() تاريخ التسجيل: Jun 2003
عدد المشاركات: 4,738
المواضيع :2822
عدد الردود : 1916
العمر: 45
معدل تقييم المستوى: 40
|
دراسة: المؤسسات اليهودية المهيمنة على وسائل الإعلام الأمريكية
د. محمد ناصر الخوالده أستاذ الاتصال الجماهيري المساعد 6/27/2005 مدخل : إن أهمية الوقوف على تأثير جملة من المؤسسات أمر ضروري ، دفعت إليه الحاجة إلى معرفة مدى ما تتمتع به وسائل الإعلام الأمريكية من استقلالية في معالجة أخبارها، وتغطيتها الإعلامية بشكل عام . ونقصد هنا ما تعطيه المؤسسات الحكومية أو غير الرسمية من دلائل تشير إلى تأثيرها على وسائل الإعلام ، ونظرا إلى تعدد هذه المؤسسات واختلاف منطلقاتها ، فإن هذه الدراسة يركز على مؤسستين ، رأي الباحث التوقف عندها والتركيز عليها ، في مقدمتها ، أن عددا كبيرا من الأبحاث والدراسات الإعلامية المحايدة ، سواء تلك التي في الولايات المتحدة أو في غيرها من دول العالم ، يؤكد بشكل قاطع على تأثير هذه المؤسسات على وسائل الإعلام والرأي العام الأمريكي ، وأخطر هذه الأسباب هي اعتراف أعضاء من تلك المؤسسات بمدى تأثيرهم على الإعلام والرأي العام الأمريكي ومن هذه المؤسسات :
أولا: جماعات الضغط "اللوبي الصهيوني"
يتميز النظام السياسي الأمريكي بسيطرة حزبين على الحياة البرلمانية والإدارة التنفيذية " الحكومة " حيث يحظى الحزب الديمقراطي بالأغلبية الشعبية ، بينما يسيطر على الحزب الجمهوري أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة ، وينضم إلى صفوفه أعضاء الطبقة المتوسطة الأمريكية . "ونجد أن أمريكا مرت بفترتين أساسيتين في النظام السياسي الأمريكي ، فترة دولة الرفاهية ، والتي استمرت من 1945 إلى 1970 ، وفترة تحول من سياسات الرفاهية إلى سياسة العزلة الاقتصادية التي تستهدف أبعاد شرائح اجتماعية عديدة من منافع النمو الاقتصادي ، هذا وقد شهدت الفترتان اختلافا واضحا في شبكة التحالف السياسية بين عدة شرائح اجتماعية، وبالتالي اكتسب دور جماعات الضغط السياسية أشكالا مختلفة ، تبعا لتغير سياسات النخب الأمريكية الحاكمة "(1) . وتعتبر جماعات الضغط ظاهرة مميزة للنظام السياسي الأمريكي ، وهي عبارة عن جماعات تنظم حول بعض المصالح الاقتصادية المشتركة بين أعضائها ، وتعرف تلك الجماعات باسم جماعات المصالح الاقتصادية ، أو حول بعض الأهداف والقضايا العامة ، وتعرف باسم جماعات المصالح العامة ، كما يطلق عليها أسماء أخرى مثل جماعات المواطنين Citizens groups ، أو جماعات القضايا Cause groups ، ويرى لي أوبرين "أن اللوبي عبارة عن مجموعة مصلحية خاصة تعمل ضمن النظام السياسي ، لكي تؤثر في وضع السياسات على وجه يتفق مع أهدافها ، ويمكن لنشاط "اللوبي" أن يتخذ أشكالا مختلفة من التدخل السياسي في المناقشات مع زعماء الكونغرس وسواهم من الزعماء ، وإعداد المختصرات والمذكرات والخطب والتحاليل التشريعية ، وحتى وضع مشاريع قوانين من أجل اللجان والنواب في الكونغرس إقامة علاقات بالمعاونين التشريعيين الرئيسيين وسواهم من الشخصيات الفاعلة "(2) . ونشأت هذه الجماعات نتيجة للجمود النسبي للنظام البرلماني الأمريكي ، فوجود حزبين كبيرين فقط قد حرم كثيرين من الجماعات التي تختلف مع وجهة نظر الحزبين الرئيسيين من فرصة تكوين أحزابها السياسية الخاصة ، وبالتالي تكونت تلك الجماعات بفرض التأثير على سياسات الحزبين فيما يتفق مع مصالحها المباشرة . "وتنتظم جماعات المصالح الاقتصادية والمعروفة باسم جماعات المنتجين حول المهن والوظائف لأعضائها ، ومن أهم هذه الجماعات الرابطة القومية للمنتجين ، والتي تمثل أكثر من 16.500 ، مؤسسة اقتصادية والغرفة التجارية للولايات المتحدة والتي يبلغ أعضائها 5 مليون عضو ، ينتشرون في 4000 رابطة 140 ألف مؤسسة اقتصادية محلية ، وتعد هذه الغرفة من أقوى المجموعات العمالية في أمريكا والعالم ، حيث تمثل الارستقراطية العمالية لتميزها داخل النظام الإنتاجي الأمريكي ، ومن أهمها الاتحاد الأمريكي للعمال والنمو ، ويشار إليه (AFL-C10) ويمثل هذا الاتحاد 14 مليون عضو(3) . ومن ناحية أخرى هناك جماعات المصالح التي يصعب تعريفها ، فهي لا ترتكز على مصالح اقتصادية مباشرة ، وإنما تتكون للدفاع عن قضية واحدة تشكل اهتماما عاما لقطاعات اجتماعية معينة ، ومن أشهرها الرابطة القومية للشعوب الملونة والتي تشمل 475 ألف عضو ، وهي تعمل لإزالة التفرقة العنصرية(4) . ويشير سعيد الشرقاوي في دراسته عن الأحزاب وجماعات الضغط إلى أن عدد جماعات الضغط في الولايات المتحدة " ما بين 1500 و 2000 جماعة "(5) . وتوزع هذه الجماعات بين الجماعات الاقتصادية مثل الاتحاد القومي لرجال الصناعة ، وجماعات وطنية مثل الرابطة الأمريكية للمحاربين القدماء . وجماعات مهنية مثل الرابطة الأمريكية للمحامين ،وجماعات دينية مثل المؤتمر اليهودي الأمريكي ،وجماعات سياسية مثل الاتحاد الديمقراطي للأمريكيين ، ويرى سعيد الشرقاوي " أن هذه الجماعات بلغ تأثيرها على القرار السياسي لدرجة حدت ببعض الكتاب إلى تسميتها بالمجلس الثالث ، تعبيرا عن هذه الجماعات تعبيرا مجازيا ، مجلسا ثالثا من مجلس الكونغرس الأمريكي والذي يتكون أصلا من مجلس النواب والشيوخ(6) . وما يهمنا في هذا الإطار هو دراسة سلوك جماعات الضغط اليهودية ، حيث تشير جماعات الضغط في المجتمع الأمريكي " بأنها من أنشط الجماعات سياسيا واجتماعيا ، على الرغم من أن عدد اليهود الفعلي لا يتجاوز في عام 1980 ستة ملايين ونسبة 2.8% من حجم السكان"(7). وأصوات الناخبين اليهود تمثل 4% إلا أن تأثير اليهود على الرأي العام الأمريكي يتعدى بكثير حقيقة نسبة أصواتهم الانتخابية ، حيث تستخدم هذه الجماعات تأثيرها بذكاء شديد على السياسة الأمريكية ، وعلى وسائل الإعلام وأساليب الإرهاب الفكري ، من أجل فرض حصار على الرأي العام الأمريكي "(8) . وهذا يعني أن تأثير هذه الشريحة في مجمل القضايا السياسية والاقتصادية يفوق ويتجاوز حجمها الحقيقي ، ويرسم مؤشرا واضحا لحجم الضغط الذي يمكن أن تشكله على صناعة القرار في دولة تتصارع فيها القوى والمصالح والاتجاهات . ومما تقدم فإن التركيز سيكون على أخطر هذه الجماعات ، وهي اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة ، ومن هنا لابد من الإشارة أولا إلى أشهر وأهم المنظمات اليهودية .أشهر المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة : 1- اللجنة الإسرائيلية - الأمريكية للشئون العامة AIPAC : تأسست سنة 1959م ، ومقرها كابيتول ستريت واشنطن . " ولم يستخدم اسم اللجنة الإسرائيلية الأمريكية حتى سنة 1959 ، رغم أن هذا اللوبي قائما منذ 1951(9) وتقول نادية رميس باحثة في الاقتصاد السياسي والعلوم السياسية في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية في الأهرام "إن هذه اللجنة سجلت بصفة رسمية في الكونغرس الأميركي عام 1954 ، كجماعة مصالح قانونية ، وبموجب قانونها فهي تدافع عما يسمى بالمصالح والأهداف الخاصة باليهود الأمريكيين"(10) . ويرى بول فندلي عضو الكونغرس الأمريكي السابق أن منظمة إيباك هي اللوبي الرئيسي الموالي لإسرائيل في واشنطن ، وتعد هذه المنظمة صورة مرادفة للسلطة المرعية في أمريكا(11) . حيث كان اللوبي يهدف في البداية إلى زيادة المساعدة الأمريكية الاقتصادية لإسرائيل ويعبر كنن في كتابه " خطر إسرائيل الدفاعي : أصدقاؤها وأعداؤها في واشنطن " إن إسرائيل تحتاج إلى مساعدات اقتصادية أمريكية ، حتى تتمكن إسرائيل من استيعاب المهاجرين ، ويقول : " لسوء الحظ كانت وزارة الخارجية تعارض أية منحة أمريكية لإسرائيل ، لأنها كانت تخشى إغضاب العرب الذين لم يطالبوا المساعدة أمريكية آنذاك ، وكانت السياسة الأمريكية متأرجحة نتيجة الخوف من أن ينحاز العرب إلى موسكو في الحرب الباردة ، فأجبرنا موقف وزارة الخارجية السلبي على أن نستنجد بالكونغرس"(12). وفي عام 1951 كان كنن ممثل واشنطن في المجلس الصهيوني الأمريكي حتى سنة 1953 ، وفي سنة 1954 أعاد كنن تسمية الجنة الضاغطة ، اللجنة الصهيونية الأمريكية للشئون العامة ، محتفظا بالقيادة والعضوية دون أن يوافق على قبول التمويل المعفي من الضرائب من المجلس الصهيوني الأمريكي(13) . ويشير أشيع كنن أنه تم تغيير اسم اللوبي إلى اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة سنة 1959 نتيجة ضغط التنظيمات الدفاعية غير الصهيونية بالدرجة الأولى ، وقامت هذه المجموعات التي لم يكن في وسعها الضغط بصورة دائمة بحكم إعفائها من الضرائب بدور رئيسي في تطور اللجنة الإسرائيلية الأمريكية ، حيث يصف كنن خطواته الأولى في إنشاء اللوبي "وجدنا تعاونا من جميع المنظمات اليهودية الرئيسية الصهيونية منها وغير الصهيونية ، مثل المنظمات الدفاعية ، ولم تكن راغبة في الضغط لكنها وافقت على البحث عن ناخبين بارزين كي يفتحوا أبواب الكونغرس أمامنا "(14) . ومن بين المنظمات التي يدرجها كنن باعتبارها مناصرة له 1954 بنى بريت ، اللجنة اليهودية الأمريكية ، الكونغرس اليهودي الأمريكي، هداسا ، فاللوبي انبثق من تجمع أصيل مشترك بين المؤسسة اليهودية وممثلي الحكومة الإسرائيلية ، وتقدم لجنة الإيباك موظفيها إلى شغل مناصب عليا في البيت الأبيض ، ففي تقرير صدر عنها في عام 1983 مقدم إلى الحكومة الأمريكية جرى تدوين ست أشخاص كموظفين ذوي رواتب ، يعملون مباشرة في النشاطات التشريعية "، لقد وصل أحد أعضاء اللجنة إيباك إلى منصب نائب المساعد الخاص للرئيس في مكتب البيت الأبيض ، للارتباط العام ، وهو مايكل غيل حيث قال استدعاني الرئيس ريغان من أجل أن أكون الصوت اليهودي له ، وذلك بعد أن امتنعت اللجنة القومية اليهودية على تأييد إسرائيل(15) . 2- مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى تأسس عام 1959 ، ويقع في ولاية نيويورك في بارك افينو ، ويصدر عنه صحيفة ميدل أيست ميمو(16) ، بدأت الجهود الرامية إلى إنشاء مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى ، الذي يشار إليه عادة مؤتمر الرؤساء (1955) ، ونشأ نتيجة مباشرة شكوى مساعد وزير الخارجية الأمريكي هنرى بايدوى من أن " عددا كبيرا من المنظمات اليهودية كان يتنافس لمقابلة الرئيس إيزنهاور ، للبحث في قضية إسرائيل والسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط "(17) . وأخذ ناحوم غولدمان الذي أصبح أول رئيس للمؤتمر مبادرة إلى دعوة مجموعة عمل فوري مؤلفة من ست عشرة منظمة(*) للاتحاد ، يمثل كل منها رئيسها أو مديرها. وتأسس مؤتمر الرؤساء الذي كان يعرف باسم نادي الرؤساء بصورة رسمية 1959 ، وقد انظم إلى المنظمات الست عشرة الأولى المؤسسة للمؤتمر منظمات أخرى(**) ليصبح عدد منظمات المنظمة إلى المؤتمر سبعا وثلاثين منظمة ، ويشغل منصب الرئيس كل عامين رئيس إحدى المنظمات السابقة ، ويرشحه مجلس مؤلف من ثمانية أعضاء ، " تبلغ ميزانية المؤتمر حتى سنة 1982 (350) ألف دولار ، وتجمع من التبرعات التي يدفعها الأعضاء بدرجة أولى(18)، ويصف مؤتمر الرؤساء بأنه الذراع الدبلوماسية لمنظمة إيباك ، ويشمل نفوذه في أنه يمثل إجماع المنظمات التي يتركب منها. ويتركز مهام المؤتمر في : 1- تأويل وتبليغ موقف اليهود الأمريكيين إلى الحكومة الأمريكية وصانعي القرار ووسائل الإعلام والحكومة الإسرائيلية والدول والهيئات الأخرى . 2- تأويل وتبليغ موقف الحكومة والشعب الأمريكي إلى الحكومة الإسرائيلية، والطائفة اليهودية الأمريكية . 3- عرض الموقف الإسرائيلي على الحكومة الأمريكية والطائفة اليهودية الأمريكية(19) . وبذلك سيكون المؤتمر رابطة السياسة الخارجية للمؤسسة اليهودية الأمريكية، ونتيجة لذلك فإن رئيس المؤتمر في فترة حكم الرئيس ريغان (جوليوس برمان) " عقد اجتماعات مع بوش نائب الرئيس ، ووزير الخارجية ، ووزير الدفاع ، وممثل أمريكا في الأمم المتحدة كير كبايرك ، ومستشار الأمن القومي ريتشارد آلن في محاولة لخلق قنوات اتصال مستمرة لنقل وجهات النظر الخاصة بالقضايا التي تمس إسرائيل"(20) . ومن أكثر المواقف التي يمكن الإشارة إليها في مدى تأثير هذه المنظمة اليهودية على أعلى مستويات السلطة في الولايات المتحدة ، هو دور المؤتمر في حملة الانتخابات الأمريكية التي جرت في عام 1981 بين كارتر والرئيس ريغان ، فعندما ألقى كارتر خطابه علق رئيس المؤتمر هوارسكوردن في مؤتمر صحفي حاشد ، أعتقد أن الناس غادروا القاعة والقلق لا يزال يساورهم حول بعض القضايا ، وبعد اجتماعه مع الرئيس ريغان علق بقوله " لقد قال الرئيس ريغان الأشياء الصحيحة "(21) . 3- المنظمة الصهيونية العالمية - القسم الأمريكي تأسست في مدينة نيويورك عام 1891م ، حيث تصدر هذه المنظمة مجلة بذستديم ، وهي مجلة أدبية شهرية متخصصة للقضايا الصهيونية ، التي هي موضوع اهتمام عام لدى المنظمة ، وتساعد أيضا في نشر المشهد الإسرائيلي والدليل السنوي للبرامج الإسرائيلية(22) . 4- المنظمة الصهيونية في أمريكا تأسست في نيويورك 1897 ، وتصدر هذه المنظمة المجلة الفصلية الصهيونية الأمريكية، ونشرة أسبوعية إعلامية The zienist information news serves وترصد المنظمة نشاطات الكونغرس والبيت الأبيض ومكاتب الحكومة في واشنطن ، وتوزع المنظمة عبر وكالتها الإخبارية على أعضائها الراعين لها نشرة إخبارية أسبوعية مملوءة بالأخبار الحيوية التي لا توجد في مكان آخر(23) . 5- اللجنة اليهودية الأمريكية تأسست 1906 في نيويورك ، وكان هدفها المعلن الدفاع عن الحقوق المدنية والدينية لليهود في أمريكا وخارجها ويصدر عن هذه اللجنة إحدى أشهر الدوريات "كومنتري" حيث تتلقى دعما من المنظمة بقيمة 150 ألف دولار سنويا ، ورغم تناقص القبول على المجلة فعلا بسبب اللهجة العبرية الإسرائيلية الواضحة في خطابها ، حيث تناقص من 600 ألف دولار سنة 1971 إلى 381.500 ألف دولا سنة 1981م ولكن ذلك لا يعني تأثير المجلس بهذه العلاقة وحدها"(24) . وفي فترة إدارة الرئيس ريغان اكتسبت المجلة المصداقية ، وكان كل من جين كير كباترك ممثلة أمريكا في الأمم المتحدة ، ومستشارها الرسمي كارل غرشمان قبل تعيينه في منصبه 1981 ويقال " إن نظرة ريتشاد بابيس إلى السوفيات في ضوء الحرب الباردة ، ومناداته بإتباع سياسة قوية منشودة ، كما جاء في الـ "كومنتري" هما اللذان أديا إلى تعيينه 1981 في مجلس الأمن القومي(25). أولاً- جماعات الضغط وتأثيرها على النظام السياسي الأمريكي : يشير بول فندلي أن تأثير رئيس الوزراء الإسرائيلي على السياسة الأمريكية يفوق بكثير تأثيره في بلده ، ويعترف السناتور فولبرايت وهو ديمقراطي ورئيس لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي أن الإسرائيليين يتحكمون في سياسة الكونغرس ومجلس الشيوخ ، وأن نسبة 70% من أعضاء مجلس الشيوخ لا يحددون مواقفهم إلا تحت ضغط اللوبي ، وليس برؤيتهم القائمة على مبادئ الحرية والقانون(26) . ومع مرور السنين تغلغل اللوبي اليهودي تماما في نظام الحكم الأمريكي بكامله، وأصبحت " إيباك وهي التي تركت أعمق انطباع وحتى رئيس الولايات المتحدة يلجأ إليها كلما واجهته مشكلة سياسية معقدة لها علاقة بالصراع العربي الإسرائيلي "(27) . إن ما يعرف باللوبي اليهودي أو المناصر لإسرائيل ، يضم عدة منظمات من أشهرها إيباك وهي اللوبي الرسمي الوحيد المسجل والمكلف بمهمة الدعاية لدعم إسرائيل باسم الطائفة اليهودية الأمريكية ، حيث تقوم بتوجيه المساهمات المالية للمرشحين السياسيين ، ويعمل مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى بمثابة " الصوت الرسمي لليهود في أمريكا ، فيما تجعل إسرائيل في كلا الميدانين السياسي القومي والدولي "(28) . حيث يشير الرئيس الأمريكي ترومان أمام حشد من الدبلوماسيين قائلا : "آسف أيها السادة على أن استجيب لنداءات الذين ينتظرون فوز الصهيونية - وليس لدى آلاف العرب من بين الناخبين"(29) أما كلمنت إتلى المحلل السياسي الأمريكي يؤكد "أن سياسة أمريكا في فلسطين يشكلها الصوت الانتخابي اليهودي والإعانات المقدمة من الشركات اليهودية "(30) . أما سعيد الشرقاوي فيقول : إن جون كندي قال في أول مقابلة له مع بن جوريون في ربيع 1961 "أعرف تماما أنني أنتخبت بفضل أصوات اليهود الأمريكيين ، وأنا مدين لهم بانتخابي قل لي ماذا علي أن أفعله من أجل الشعب اليهودي(31) . أما نائبه لندن جونسون ، والذي أصبح رئيسا بعد كندي فقد قال عنه أحد الدبلوماسيين الإسرائيليين : "لقد فقدنا صديقا كبيرا - يقصد كندي - ولكننا وجدنا أفضل منه إنه جونسون افضل صديق عرفته الدولة اليهودية في البيت الأبيض"(32) . ومن المعروف أن جونسون هو مهندس عمليات العدوان الإسرائيلي على عدد من الأقطار العربية سنة 1967 ، وأن الوثائق التي اهتمت بهذه الحرب كشفت فيما لا يدع مجالا للشك الدور الرئيسي والهام الذي لعبته الإدارة الأمريكية في عهده في دعم العدو الإسرائيلي وتأمين احتلال إسرائيل لأجزاء من الأقطار العربية المواجهة بإسرائيل وإحكام سيطرتها على كامل التراب الفلسطيني ، وأن الإدارة الأمريكية لم تتردد في عهده في مد الكيان الإسرائيلي بكل المقومات العسكرية والاقتصادية ، التي هيأتها لها الظروف المناسبة لتصبح قوة إقليمية مؤثرة ، خصوصا فيما يتعلق بالنشاط النووي الإسرائيلي الذي صادف في هذه الفترة ولادته الحقيقية وتطوره ، وأعطى لإسرائيل قوة تهديدية بالغة الأهمية نقلت الصراع معها من حالة الروح التقليدي إلى ما يعرف بحالة الردع النووي ، وبصفة عامة فإن مسألة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة مسألة معقدة ، حيث تعتبر هذه القوى المسؤولة عن إرغام الحكومة في أمريكا على انتهاج سياسة موالية لها لا تتعارض مع مصالحها ومناقبها الماضية، ويشرح بدل دابرش الذي عمل معاون سناتور قبل أن يصبح محللا سياسيا نقود جماعات الضغط " لديهم نظام مدهش فإذا صوتت إلى جانبهم أو أدليت بتصريح أعجبهم فإنهم ينشرون الخبر بسرعة عن طريق مطبوعاتهم ، وإذا نطقت بما لا يريدون فقد عرضت نفسك للشجب والتشهير عبر هذه الشبكة ذاتها " وهذا النوع من الضغط كفيل بأن يؤثر على تفكير الشيوخ ، خصوصا إذا كانوا مترددين أو بحاجة إلى تأييد "(33) . وتختلف إيباك عن غيرها من جماعات الضغط الأخرى في أنها تحاول مناصرة المرشحين جهارا ، وتجمع الأموال وتنفقها في سبيل الحملات الحزبية ، وهي الرسمية إنما تترك الاشتراك في حملات اللجان العمل السياسي " باك " وأكثر من ثلاثة آلاف لجنة منها مسجلة بموجب القانون الاتحادي ، وهم جميعا مرتبطين بمجموعات ضغط ذات مصالح خاصة ، وبينها أربع وخمسون لجنة تركز على تأثير إسرائيل ، ولكن أي منها لا تعلن أنها مرتبطة بإيباك أو بأي منظمة يهودية أخرى(34) . ونشرت صحيفة ناشيونال جورنال الأمريكية بأن لجنة العمل السياسي الوطنية ، وهي لجنة غير عمالية وغير تجارية " أنفقت في عام 1982 ما يقرب 6 مليون دولار على 109 مرشح للكونغرس ، وأعطت المبلغ الأقصى المسموح به قانونا وهو 5 آلاف دولار لكل (31) مرشح لمجلس الشيوخ ، فاز منهم 28 ، أما مجلس النواب فقد فاز 57 مرشحا من أصل 73 مرشحا ساندتهم اللجنة "(35) . ويؤكد بول فندلي " إن السناتور الجمهوري ديفيد دور نيرغر من متسوتا، تلقى في معركة إعادة الانتخابات عام 1982 مبلغ 57 ألف دولار من 20 لجنة عمل سياسي موالية لإسرائيل ، منها عشرة آلاف دولار من لجنة كاليفورنيا "(36) . وقد نشرت صحيفة ناشيول ريفيوا إعلانا في صفحة كاملة يهدف إلى اجتذاب المؤيد من غير اليهود ، وجاء في الإعلان بأحرف كبيرة " إن دعم المرشحين الذين يؤمنون بإسرائيل ليس مفيدا لإسرائيل فحسب ، بل هو مفيد للأمريكيين أيضا " وجاء بحروف صغيرة تحت ذلك : يحسب بعض الناس في أمريكا اليوم أن عليك أن تكون يهوديا ، كي تدعم مرشحي الكونغرس الذين يؤمنون بإسرائيل ، لكن ليس عليك أن تفعل ذلك ، كل ما عليك عمله هو أن تؤمن بأمريكا . فأنت ترى أن مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط إذا تتعرض للحظر ، فقد يستغرق أمر إنقاذها أشهر ، لكن بوجود إسرائيل فلن يستغرق ذلك إلا أياما(37) . ويشير نائب من اوهايو " أن إيباك أكثر المجموعات الضاغطة على الكوبتول هيل (الكونغرس) ، وهذه المنظمة لها المال والرجال ، وهي تعرف ماذا تفعل ، وأن ما يؤسفني هو عجز مخططي السياسية الخارجية الأمريكية بسبب ضغوط إيباك ، لهذا فإن اليهود يستطيعون أن يصنعوا جدول أعمال سياستنا الخارجية "(38) . وكتبت في هذا الصدد المحللة السابقة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية كاتلين كرسيتون في صحيفة الواشنطن يوست " لقد أصبحت إيباك في عهد الرئيس ريغان شريكة في صنع القرار السياسي ، وأن الإيباك متغلغلة في البيت الأبيض والكونغرس إلى حد يستحيل معه معرفة أين ينهي ضغط اللوبي ، وأين يبدأ التفكير الرئاسي المستقل "(39) . وقد وصف هدرك سميث مراسل النيويورك تايمز تغلغل اللوبي اليهودي في إدارة الرئيس ريغان واللوبي الأكبر " … لقد تعاظمت عضلات إيباك السياسية إلى حد أنها عندما حل عام 1985 استطاعت مع حلفائها أن ترغم الرئيس ريغان على التراجع عن صفقة أسلحة كان وعد بها الأردن ، واستطاع اللوبي أن يحمل الرئيس ريغان على وقف صفقة طائرات مقاتلة أخرى للسعودية واضطر جورج شولتز وزير الخارجية إلى أن يجتمع مع المدير التنفيذي لإيباك ، وليس مع زعماء الكونغرس لمعرفة مستوى الصفقات التي توافق إيباك على عقدها مع السعودية "(40) . وفي عام 1986 كتب ريتشارد ب. شتراوس الموظف السابق في إيباك الكاتب في صحيفة الواشنطن بوست يقول : " السياسة الأمريكية الشرق أوسطية قد تحولت بشكل مثير لصالح إسرائيل ، بحيث يمكن وصفها الآن بأنها ثورة "(41) . ويرى لى أوبرين أن اللوبي يركز على مجلس الشيوخ انطلاقا من " أن ذلك أنفع بحكم نفوذ الشيوخ الأوسع ، " … " والتركيز الأكبر على الأعضاء الذين يعملون في اللجان الرئيسية للمساعدات الخارجية أو السياسية "(42) . وتشير نادية رميس إلى أن اللوبي أكثر اهتماما بالشخص الذي يحتل رئاسة لجنة العلاقات الخارجية ، نظرا لقدرة الرئيس على التحكم بجداول الأعمال في الاجتماعات التشريعية. " إن اللوبي يهتم اهتماما عظيما عندما يصبح هذا المنصب شاغرا "(43) . وخلال الخمس وعشرين السنة الماضية يرى بول فندلي " أن الود انقطع مرتين بين الكونغرس واللوبي الأولى حول بيع صفقة الأسلحة للسعودية 1970 حيث تمت المصادقة على بيع طائرات للسعودية بموافقة 54 صوتا مقابل 44 صوتا وفي 1981 صادق على بيع طائرات الأواكس للسعودية بأكثرية 52 صوتا مقابل 48 "(44) . ويمكننا أن نلاحظ هنا أن دعم التعاون مع بعض الأنظمة العربية والموافقة على مدها بمثل هذه التجهيزات المتقدمة لا يعني على الإطلاق انحسار تأثير جماعات الضغط اليهودية لأن حساباتهم السياسية والعسكرية تدرك أن دعم القوة العسكرية لمثل هذه الأنظمة لن يكون على حساب الترسانة العسكرية الإسرائيلية أولا ، ولأن هذه المعدات لن تشكل خطرا حاليا أو مستقبليا على أمن ووجود إسرائيل ، وأن طبيعة العلاقة بين هذه الأنظمة والحكومات الأمريكية المتعاقبة ، تؤمن لهذه المعدات ألا تستخدم خارج إطار المصالح الأمريكية والإسرائيلية ، إذا لم نقل تؤمن لدعم هذه المصالح ، وقد أكدت تجربة حرب اليمن وحرب الخليج الأولى والثانية سلامة هذا التحليل ، وأثبتت أن كل ما ورد لهذه الأنظمة من أسلحة ومعدات متقدمة وكل ما حظيت به من فرص التدريب لم يكن له أي تأثير إيجابي على مصالح شعوب هذه المنطقة ، ولم يثبت اشتراكه في آلية الصراع العربي الصهيوني على مدى أكثر من نصف قرن من امتداد هذا الصراع بما في ذلك الحروب التي كانت فيها الأمة العربية طرفا ضد هذا العدو التاريخي ، وخلافا لهاتين المرتين فإن الكونغرس كان دائما طوع بنان الجماعات الضاغطة اليهودية ، فعندما أعلن الرئيس فورد إعادة تقييم السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط ، ودعا البيان إلى تسوية أفضل مع الأطراف العربية لم يأت الرد من إسرائيل ، بل إن القدس حركت اللوبي في الكونغرس ، وجمعت توقيعات ثلاثة أرباع مجلس الشيوخ على أنهم مؤيدون لموقف إسرائيل ، وعندما يعرض الكونغرس موضوعا ذا أهمية لإسرائيل ، تقوم إيباك على الفور بتزويد جميع الأعضاء بالمعلومات والوثائق ، بالإضافة إلى ما تتطلبه الظروف من مكالمات تلفونية وزيارات شخصية " إذا أبدى السناتور أو النائب ترددا أو معارضة فإن هذا يضمن عادة تلقيه أعدادا كبيرة من الرسائل والبرقيات والمكالمات من أصحاب النفوذ من الناخبين "(45) . ومن أبرز الأمثلة التي قامت بها إيباك أنها ولأول مرة وخلال السنة التي سبقت الانتخابات باستفتاء المرشحين لمجلسي النواب والشيوخ وعددهم 750 . والسؤال الوحيد الذي تم توجيهه للمرشحين يتعلق بوجهه نظرهم حول إسرائيل والشرق الأوسط ، ويؤكد ريتشارد نيكسون الرئيس السابق للولايات المتحدة " أن من المشكلات التي واجهتها التعنت وقصر النظر في الموقف المؤيد لإسرائيل في قطاعات واسعة ذات تعدد داخل المجمع اليهودي الأمريكي والكونغرس والإعلام وفي الدوائر الفكرية والثقافية ، وفي ربع القرن الذي تلا الحرب العالمية الثانية صار هذا الموقف راسخا إلى حد جعل الكثيرين يرون أن عدم مناصرة إسرائيل معناها مناهضتها ، أو حتى مناهضة السامية وحاولت أن اقنعهم بأن الأمر ليس كذلك ولكني فشلت"(46). إذا كان هذا وجهة نظر رئيس الولايات المتحدة فإن هذا دليل قاطع على مدى الضغط التي تمارسه الجماعات اليهودية على السياسة الأمريكية ، إن من الواضح أن أعداء الديمقراطية أصبح أكذوبة تفندها مواقف الزعماء والشيوخ والسناتورات في الولايات المتحدة ، ومن أكبر الأحداث التي لعب فيها اللوبي ضغطا هائلا على الولايات المتحدة ما يعرف " بقضية المنحة الليبية لجامعة جورج تاون "(47) . حيث كانت الدول العربية تمنح مركز الدراسات العربية في جامعة جورج تاون هبات ، ونتيجة لهذه الهبة الليبية قامت الحملات الإعلامية التي شنها مجهولين بروح تآمرية ، فقد نشرت مجلة النيوزويك الأمريكية مقالا تتهم فيه باستمرار انتهاك مركز جورج تاون المعايير العلمية والموضوعية ، وأن هناك شبكة غير رسمية(48) الأمر الذي دفع جامعة جورج تاون للدفاع عن الهبات العربية وصدر بيان عن الجامعة وضحت فيه " أن الجامعة بقبولها التبرعات تعمل على صون كرامتها واستقلالها والحرية الأكاديمية والمدنية للعاملين فيها ، وترفض أي هيمنة تحمل معها تميزا مؤذيا بأي عنصرية الدين أو الجنس "(49) ، غير أن رئيس جامعة جورج تاون هيلى أعلن في فبراير 1981 عن رد هبة عربية ، كان المركز قد طلبها وتلقاها وكانت هذه الهبة من ليبيا التي وصلت قبل أربع سنوات من اصل المبلغ الذي وعدت به ليبيا ، وهو 750 ألف دولار على مدى خمس سنوات وصل المبلغ 60.000 دولار ، وسلمه شخصيا للسفارة الليبية ، وقال هيلي : " إن تشديد ليبيا على العنف كأسلوب عادي في السياسة الدولية ودعمها المتزايد للإرهاب يجعلان الاحتفاظ بهذا المال لا يناسب مع تدافع عنه جورج تاون(50) . وقد علق أحد الأساتذة في برنامج الدراسات العربية بقوله : إذا كان الحكم أخلاقية صرفا ، فقد تأخر صدوره كثيرا ، وأضاف جون رودي " إذا سألت من حولك هنا فمن المحتمل أن لا تجد في مركزنا من يوافق سياسات صدام حسين ، ولكننا نحاول أن نحتفظ بعلاقات تعاونية مع الحكومة ، ونعتقد أن هذه هي رسالتنا وأشعر بالشيء ذاته إزاء ليبيا ، فأنا أجد القذافي الرئيس الليبي يستحق في نظري هدية من الشعب الليبي "(51) . وقد عارض عميد المركز بتر كروغ في إعادة المال ، إلا أنه لم يجعل من ذلك قضية ، واكتفى بالاعتذار للصحافة بقوله : " إننا لم نشعر إطلاقا بأي ضغط من جانب الحكومة الليبية بشأن انفاق المال ، لكن العمداء عمداء والرؤساء رؤساء يفعلون ما يحلو لهم "(52) . وهكذا نجد بصمات جماعات الضغط تشكل أخطبوطا مريعا ي، تدخل ويوجه آلة العمل السياسي والاقتصادي والثقافي في أكبر دولة في العالم . ولا يتورع عن تشويه كل المبادرات ذات الطابع الإنساني المتحضر وتحويل مثل هذه المبادرات إلى فرصة ثمينة لتصفية الحسابات السياسية ، وما أكثر الأمثلة والنماذج التي استطاع فيها اللوبي الصهيوني أن يرسم ظلالا من الشك على تصرفات ومواقف تعد رائدة ومتحضرة بكل المقاييس واستطاع أو حاول على الأقل توظيفها لخدمة الأهداف الصهيونية ، التي تؤكد لنا كل الشواهد سيطرتها على القرار السياسي وصياغته في هذه الدولة . إن سوق هذا الحدث لم يكن جزافا ، فعلى اعتبار أن الهيئات العلمية مقدسة ، وتتمتع بحرية كاملة في الولايات المتحدة ، وبعيدة عن السياسة ، إلا أن النائب الأمريكي بول فندلي يكشف " أن للوبي اليهودي دورا كبيرا في الضغط بالمؤسسات السياسية ، والتي بدورها تضغط على الهيئات العلمية " فقد أعلن ايدا سلفدمان من اللجنة الأمريكية اليهودية سروره للقرار الذي اتخذته جورج تاون ، وبعد إعادة المال بيوم واحد تبرعت شركة ستيز وشركاؤهم المصرفية للاستثمار في مدينة نيويورك بمبلغ 100 ألف دولار لجامعة جورج تاون ، وأعلن المدير آلن غير ينبرغ " نحن معجبون بهم ، وهذه وسيلة صغيرة لنقول لهم شكرا "(53) ويقول رئيس جامعة جورج تاون البروفيسور هيلي في رده المال إلى ليبيا : " لم نشعر إطلاقا بأي ضغط أو ضيق، غير أن القضية أزعجتني ، وأظن أنني من النوع البطيء في التحرك ، ولكني أدركت رويدا رويدا أن ما تقصده ليبيا لا يتناسب مع جورج تاون "(54) ، ولكن هيلي كان أكثر صراحة في مقابلة مع مجلة واشنطن نايت إذ قال : " إنني وافقت أصلا على الهبة الليبية برغم من بعض الشكوك ، ولكن المال الليبي هو مصدر إزعاج كبير له ، أدخله في الحرب العربية الإسرائيلية الكلامية ، " وكتبت المجلة أيضا " صاح أصدقاؤه اليهود في وجهه في اجتماعاتهم الخاصة، وأصدرت إيباك بيانا علنيا تشجب فيه الجامعة بإداراته لمسايرة التوازن مثل زيارة إسرائيل ، ومنح سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة شهادة فخرية ، ورفضه الهبة العراقية ووضعه القلنسوة اليهودية على رأسه أثناء إقامة صلاة في حرم الجامعة - لم يخفف من الغضب اليهودي على الهبة الليبية(55)، إن هذا مثال يبين مدى تدخل اللوبي اليهودي في الحياة الأمريكية بشكل ملفت للنظر ، يؤكد عدم حرية المجتمع الأمريكي إن اللوبي اليهودي بوصفه جماعة ضغط ، يحق لها أن تدرج سياستها وبرامجها في برامج الأحزاب السياسية سواء على المستوى الفيدرالي، أو على المستوى المحلي ، وبالتالي بفعل هذه اللجنة - إيباك - " أصبحت وجهات نظر الحكومة الإسرائيلية جزء لا يتجزأ إلى حد كبير من برامج سياسات الأحزاب الأمريكية"(56). ويكمن مصدر قوة اللوبي الإسرائيلي الرئيسي في أن التأييد الإسرائيلي هو أحد مقومات الاستراتيجية الأمريكية ، إن من أهم العوامل التي تساهم في قوة اللوبي وتأثيره على القضية الواحدة التي تعتمدها ، " هذا المحور الدائر على قضية مفردة هو بصورة عامة ما يشارك فيه مصدر قوة اللوبي الرئيس ، وهو التأييد الواسع القاعدة من مثل اليهود الأمريكيين ، ومع أن تأثير الصوت اليهودي يبدو واضح فإن الأرقام تدل على درجة المشاركة من شأنها أن تستدعي انتباه السياسيين ، وتضفي المصداقية على أفراد اللوبي ، ففي الوقت الذي يؤلف فيه اليهود 2.5% من سكان الولايات المتحدة(57) فإن المشاركة اليهودية في الانتخابات القومية يبلغ 90% تقريبا ، إذا ليس بالمعدل القومي بالنسبة إلى عدد السكان العام ، الذي يتراوح ما بين 40-55% هذه النسبة المئوية الإضافية ذات أهمية خاصة في الولايات ذات الأحوال الاقتراعية الرئيسية، حيث يخشى اليهود ففي ولاية نيويورك يؤلف اليهود ما يقدر 14% من عدد سكان الولاية ، لكنهم يدلون بما يتراوح بين 16-20% من الأصوات ، ولما كان اليهود الأمريكيون يؤلفون مجموعة عينة نسبية فيقدر أنهم يتبرعون بأكثر من نصف الهبات الكبرى للحملات الانتخابية، ومبالغ متزايدة للحملات الجمهوريين(58) . نشيا هنا إلى أن نشير إلى بعض الحالات التي لعب فيه الضغط اليهودي الكونغرس الأمريكي والذي بالتالي صاغ ذلك الضغط في شكل قرار أمريكي لصالح إسرائيل منها على سبيل المثال : 1- نجحت في فرض قيود شديدة على بيع عدة أسلحة استراتيجية للأردن ، كما نجحت في تعطيل صفقة بيع طائرات الأواكس للسعودية ، وكان من الممكن أن تمنع هذه الصفقة لولا تدخل الرئيس ريغان بالضغط المباشر على الكونغرس ومجلس الشيوخ . فعند مناقشة صفقة بيع الطائرات الأواكس للسعودية في الكونغرس قام أعضاء اللجنة - إيباك - بتوزيع رواية الإبادة الجماعية على كل عضو من أعضاء المجلس ، مستخدمين بذلك وسائل الضغط العاطفي . 2- الضغط الذي مارسته إيباك على اتخاذ القرار الأمريكي الشهير بإعادة النظر في عضوية الولايات المتحدة لو تم طرد إسرائيل من منظمة الأمم المتحدة . 3- نجحت الإيباك في الدفع نحو انسحاب أمريكا ووقف دعمها لمنظمة التعليم والعلوم والثقافة التابعة للمنظمة الأمم المتحدة اليونيسكو عقابا لتلك المنظمة لاتخاذها قرارات مضادة لإسرائيل ، حتى إن الرئيس الأمريكي وصف المدير العام لهذه المنظمة بأنه عمل على تسييس نشاطاتها ، وقد أصبح من الثابت أن الضغوط الأمريكية هي التي أجبرت ، السيد أحمد مختار آمبو على مغادرة منصبه في هذه المنظمة ، لأنه حاول أن يكون لليونيسكو وجهة نظر في الجرائم والانتهاكات التي ثبت مسئولية الكيان الصهيوني عليها ، فيما يتعلق بتدمير الهوية الثقافية الفلسطينية ، وحالات الاعتداء الصارخة على حقوق الإنسان ، وانتشار المظالم والانتهاكات المنافية لميثاق الأمم المتحدة ودستور اليونيسكو . 4- فرضت اللجنة على الولايات المتحدة تقديم المساعدات المالية للمهاجرين اليهود من الاتحاد السوفياتي وأوربا الشرقية ، على أن تحصل إسرائيل مباشرة على 80% من قيمة تلك المساعدات . 5- أدى ضغط الإيباك إلى قيام السناتور إبراهام بيكلوف بتعديل الضرائب لعام 1976 ، بحيث يتم معاقبة الشركات الأمريكية التي استجابت للمطالب العربية بمقاطعة إسرائيل، وحرمان تلك الشركات من بعض الإعفاءات الضريبية على دخلها من عمليات تجارية خارج أمريكا . 6- نجحت في حث الكونغرس الأمريكي على زيادة المعونة العسكرية والاقتصادية لإسرائيل بعد غزوها للبنان في العام 1982 ، رغم المذابح التي استاء لها الرأي العام الأمريكي ، وذلك يعني أن الإدارة الأمريكية رضخت للتسليم بدعم المعتدي وتشجيع الظالم وتقديم السكين للجزار ، لكي يواصل سفك دماء الشيوخ والأطفال والنساء من ضحاياه ، ومع ذلك يتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ، ويطلبون لسفاراتهم عن الحرية والنظام العالمي الجديد !!! . 7- نجحت اللجنة في حث الحزب الديمقراطي على نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيلية رغم المعارضة السابقة لها(59) . إن هذا العرض الذي تم تقديمه يبين إلى أي مدى يؤثر اللوبي اليهودي على السياسة الأمريكية ، بل على الهيئات السياسية والعلمية في الولايات المتحدة ، فهذه الشهادات تبين بشكل كبير أن يد جماعات الضغط واضحة في تأثيرها على الحياة الأمريكية ، ولكن السؤال هل يؤثر اللوبي اليهودي على وسائل الإعلام الأمريكية التي تشكل الرأي العام الداخلي والعالمي ؟ وإلى أي مدى يتضح هذا التأثير ؟ .
ثانيا : اللوبي الصهيوني والصحافة الأمريكية
هنري فورد المليونير العالمي اليهودي أشار في كتابه اليهودي العالمي مقتبس من بروتوكولات بني صهيون " سنعالج قضية الصحافة على النحو التالي : 1- سنمتطي صهوتها ، ونكبح جماحها ، وسنفعل مثل ذلك أيضا بالنسبة إلى المواد المطبوعة الأخرى ، إذ لا جدوى من تخلصنا من الحملات الصحفية ، إذا كنا معرضين للنقد عن طريق المنشورات والكتب . 2- لن يصل أي إعلان للناس إلا بعد مراقبتنا ، وقد تمكنا من تحقيق ذلك الآن إلى الحد الذي لا تصل فيه الأنباء إلا عبر الوكالات المختلفة والمتمركزة في مختلف أنحاء العالم . فالأدب والصحافة قوتان تعليميتان كبيرتان ، وستصبح حكومتان مالكة لمعظم الصحف والمجلات … وإذا سمحنا بظهور عشر مجلات مستقلة ، فيجب أن تكون لنا ثلاثون صحيفة مقابلها ، ولن نجعل الناس يشكون في سيطرتنا على هذه الصحف ، ولذا سنجعلها من النوع الذي يناقض بعضه بعضا في الأفكار والاتجاهات لنحصل على ثقتهم ، ولنجتذب خصومنا الذين لا يتطرق إليهم الشك في قراءتها ، فيقعون في الشرك الذي نصبه لهم ، ويفقدون كل قوة على الإضرار بنا "(60) إن أهم ما دافع اللوبي الصهيوني أو ما اسماه الفرد ليلنتال " الرباط الصهيوني " هو كما يراه كثيرون من المراقبين الهيمنة اليهودية على وسائل الإعلام ، فمن المعروف " أن تكوين الرأي العام الأمريكي يتأثر بحفنة من الصحف القوية منها النيويورك تايمز ، والواشنطن بوست ، سانت لويس بوست ، ديسمباتش ، والتي يملكها اليهود وفي هذا الصدد فاليهودي والترانبيرغ الذي كان سفير نيكسون في بريطانيا ، كان يملك فلادلفيا انكويريد ، ورينبغ تليغراف سافتنين ، والدليل التلفازي ، الذي يقدر دخله من الإعلانات وحدها 55 مليون دولار، وكذلك عددا من المحطات المرئية . واليهودي صموئيل تيوهزر يملك 45 صحيفة منها النيوز داي ذات النفوذ في نيويورك ومجموعة من المجلات غلايمور ، مداموزيل ، وهوس غاردن"(61). أما الصحف الأخرى التي لا يملكها اليهود نجد محررين ومدراء ورؤساء إعلانات رئيسيين من اليهود ، في جميع المجالات القيادية نجد يهوديا في مناصب رئيسية كناشرين ومحررين ، محررين مدراء وهؤلاء يمارسون على الأقل حق النقض VETO حول كل ما يصدر في منشوراتهم من أحد يقدم على نقد اليهود خوفا من الإساءة إلى رئيسه الذي قد يطرده من عمله ، ثم هناك حذرا من خسارة الصحافة للإعلانات الحيوية بالنسبة إليها ، والذي يحول مفهوم حرية الصحافة الأمريكية إلى عبارة ساخرة(62) . ويضيف نديم البيطار أن الضغط اليهودي الأساسي على ما يكتبه الصحافيون لا يأتي من ملكية يهودية للصحيفة ، ولكن من هيئات ورئاسات التحرير على جميع المستويات ، فعندما قامت الحملة الصحفية حول اللواء بروان رئيس هيئة الأركان ، الذي اتهم في خطاب ألقاه في جامعة دوك اليهودية بأنهم يمارسون نفوذا غير طبيعي عن طريق ملكيتهم للصحافة ، وأعلن أن اليهود يملكون نسبة ضئيلة 3.1% من الصحف اليومية ، ولكن العنصر الحاسم كان دائما سيادة الصحف وليس ملكيتها(63)، فالضغط والخوف هما اللذان يتحكمان في وسائل الإعلام الأمريكية ، وقد صدر بيان على الكونغرس اليهودي الأمريكي Ajangress جاء فيه " أن وسائل الإعلام الجماهيرية تبناه المجلس القومي الحاكم في 6/3/1983 ، وذلك لرد على التغطية غير الدقيقة والمنحازة هي تحد كبير ولكنها أمر خطر في معركة للدفاع عن أمن ورخاء إسرائيل واليهود في كل مكان "(64) ومن توصيات الكونغرس التي وردت في هذا البيان : 1- اجتذاب ناشرين ومحررين وتنفيذيين في وسائل الإعلام الأخرى خلال الفترات التي تخلو من الأزمات ، فهذا يوفر الفرصة لتزويدهم بخلفيات واسعة ويتيح الوصول إليهم في أوقات الأزمات . 2- عندما تقع أخطاء سهوا أو عمدا ألفت نظر المراسلين المحررين إليها في أسرع وقت ممكن ، لا تنتظر حتى يفقد الأمر قيمته ، ويجب توثيق التهم بعدم الدقة . 3- استخدام الرسائل للمحرر كوسيلة أولى لتصحيح أخطاء الصحف ، فزاوية الرسائل هي التي يقبل عليها القراء أكثر من غيرها . 4- يجب إصدار البيانات إلى الصحافة المكتوبة ، فمن شأن هذا أن ينقص مجانية الصواب، ويؤكد أن المعلومات المقدمة هي في إطارها الصحيح . 5- أسس أنظمة قومية ومحلية للرصد ولفت نظر أعضاء الطائفة اليهودية إلى أهمية مثل هذا النشاط ، بإعداد القوى الفعالة الجاهزة من أجل تحقيق الهدف . 6- لما كان الرصد الفعال يتطلب مدققين مطلعين وجب على المنظمات اليهودية ، أن تستخدم نشرات إخبارية ، وخطوطا مارة ، وتصريحات صحفية ، لا كمال المادة المتوافرة لدى اليهود في الصحف اليهودية المحلية الصادرة بالإنكليزية . 7- اللجوء إلى الإعلان عندما تكون الرسائل المراد نشرها هامة ، وتفشل كل المحاولات في نشرها(65) . فالصحافة هي المهنة التي يستطيع اليهود في غالب الأحيان وبأكبر قدر من البيان أن يجاهروا بانتقاد إسرائيل ويعد ريتشادر كوهين من الواشنطن بوست مثالا بارزا لهؤلاء ، فخلال اجتياح إسرائيل للبنان 1982 حذر كوهين بقوله " إن الإدارة الأمريكية تستطيع أن تبعث برسالة إلى بيغن ، فتقول فيها إن ليس له اعتماد مفتوح من أمريكا ، فإننا لا نوافق على قصف الأبرياء "(66) . وفي عدد لاحق من صحيفة الواشنطن بوست لخص كوهين رد الفعل على انتقاده لسياسة إسرائيل " أصبح هاتفي في هذه الأيام أداة لتدريب، ومحاولة الرد كما أن البريد أصبح سيئا ، فالرسائل خبيثة وبعضها شخصي(67)، ويرى نديم البيطار أن أهم نفوذ تمارسه الطبقة العليا على الصحافة هو النوع الغير المباشر عن طريق إعلانات الشركات ، فالصحف والمجلات أعمال صناعية ومالية الغرض منها الربح ، ولكن جزء بسيط من دخلها يأتي من القراء ، وقد عانت النيويورك تايمز التي أسسها أدولف أولى وصهره ارندسولذبيرغر من محاولة أن تبقى الصحيفة منبرا حرا وتقدميا ، ولكن الضغط اليهودي على الصحيفة جعلها تستسلم ، ويعلن رئيس تحريرها سولزبيرغ في عام 1944 "إنني أكره أساليب الصهاينة التعسفية الذين لا يترددون في استخدام الأساليب الاقتصادية في إسكات الذين يعبرون عن وجهات نظر مختلفة ، إنني اعترض على محاولاتهم في قتل سمعة الذين لا يتفقون معها "(68) . وتجدر الإشارة إلى أنه أثناء حرب أكتوبر هاجمت الصحف الأمريكية الهجوم العربي على إسرائيل ، صحيفة كرستيان ساينس مونيتر كانت الصحيفة الوحيدة التي نبهت إلى أن "الصراع كان حول أراضي عربية يحتلها الإسرائيليون "(69) يمكن القول أنه ليس هناك لوبي آخر استطاع أن يفرض رسائل ملغومة بالمعاني ، مفروضة كشيء موضوعي كما استطاع اللوبي الصهيوني فعندما نقرأ أن الصحف الأمريكية تصف السوريين والمصريين بأنهم قاموا بغزو إسرائيل وأن الإرهابيين الفلسطينيين هاجموا إسرائيل بينما الكوماندوس الإسرائيلي ضرب بيروت فما عليك إلا الاعتراف بقوة هذا اللوبي ، ويؤكد على هذه الرؤية البروفيسور أدوار هيرمان وهو يهودي غير صهيوني ، كتب في مجلة فرنسية يهودية مقالات بعنوان " حدود الحوار المسموح به في الولايات المتحدة حول المسألة الإسرائيلية " وخلص فيه إلى القول بأن : " المجلة الليبرالية الوحيدة والتي كانت مستعدة لأن تنشر مواد ليست ملائمة لإسرائيل كانت رامبارتس Ramparts أنه يشير إلى بعض المجلات التي يمتلكها اليهود مثل كنتيري ، ويسينت ونيو ويبيليك ويعلق بأن هذه المجلات تمتنع تماما على أي حوار أو أي مقال لا يلائم مصلحة إسرائيل ، وأشار أن كتابات نعوم شوسكي الفرد لينتنال مفكرين اليهود ، والذين ينتقد إسرائيل تعطي مقالاتهم إلى ذوي التزام صهيوني لمراجعتها ، إذ يكتب مقاله مصحوب بعبارة " إنه من المناصرين القدماء لقضية العرب "(70) وتقدم هنا بعض الكتاب والصحفيين الذين كتب ضد التجاوزات الإسرائيلية ، وكيف تعامل معهم اللوبي الإسرائيلي ومع مؤسساتهم الصحفية . تحدث المحامي كلوتزتيك وزير الاقتصاد السابق والرئيس السابق لمنظمة بنت بئرى والمنظم الرئيسي السابق للمؤتمر المنظمات اليهودية العالمية في صحيفة لوس أنجلوس تايمز "إن على إدارة الرئيس ريغان أن تواجه الحقائق في الشرق الأوسط بمثل جرأة إدارة كارتر ، وأول خطوة هي وقف الحرب في لبنان فورا ، وسحب القوات الإسرائيلية على أن يتبع ذلك عملية سلام مؤسسة تشمل جميع الأطراف وبدون اعتذار ، ويقدم تصميم أمريكا ومراعاة أفضل مصالحها ، ودعم رفاهية إسرائيل الطويلة الأجل وحماية السلام العالمي(71) ورد على كلوتزتيك نددت القيادات اليهودية علانية به ، حيث قال اجون روزن مدير رابطة مكافحة الافتراء في شيكاغوا " إن اقتراح الكلوتزتيك بإدخال منظمة التحرير الفلسطينية في عملية سلام ، وإنشاء دولة فلسطينية . وانظم إليه روبرت شربار من إيباك يعني تفاوض إسرائيل على دمارها "(72) . ونشرت فيار انسيت ريبورت وهي نشرة إخبارية أسبوعية مقالا افتتاحيا ضد آراء كلوتزتيك واتهم بترويج الإشاعات المضللة والخبيثة " الأمر الذي دفع كلوتزتيك إلى نقل نشاطه إلى باريس(73) . وقد عانى الصحفي اليهودي أ.ف. ستون من آرائه ومواقفه الاستقلالية ، فقد كتب في الواشنطن بوست مقالا أعرب فيه عن تخوفه من دبلوماسية الثورة ولاسيما محاولة الاستشهاد بالتوراة ، وتبرير سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية ، فليس تمت من يجهل أن التوراة في القرون الوسطى كانت تحفظ بالكهنة لإبقائها بعيدة عن الجماهير ، لئلا تشوش أفكارهم ، ويكون بينهم شقاق وفتنة . فقد يكون الوقت قد حان لحفظ الكتاب المقدس من ضرر جديد على الأقل ، إلى أن ينتهي النزاع العربي الإسرائيلي "(74) ، وقد عبر اللوبي الإسرائيلي عن استياءه من هذه الآراء . الفرد ليلتنال يهودي كرس حياته لحملة منفردة بجدلية مرهقة بقصد تغيير سياسات دولة إسرائيل ، حيث بدأ حملة عامة 1948 بالرغم أنه بلغ السبعين من العمر فإنه حتى سنة 1984 لم يتخل عن موقفه ، وقد نشر مقالا في مجلة ريدا دجست عام 1949 بعنوان " راية إسرائيل ليست رايتي " ، " حذر فيه من عواقب الصهيونية ثم اتبع ذلك بكتابه " ثمن إسرائيل " 1953 ثم كتاب آخر بعنوان " اتجاه الشرق الأوسط " 1957 وكتاب ثالث عنوانه " الوجه الآخر للعملة " 1965 ومن عام 1977 نشر ليلنتال اضخم وأشمل مؤلفاته وهو " الصلة الصهيونية " الذي يركز على تطور الحركة الصهيونية ونشاطاتها في الولايات المتحدة ، وقد أفعم الكتاب بالحقائق والمقتبسات والنوادر ، وتتخلله آراء وتفسيرات مختلفة "(75) . وفي عام 1984 نقلته حملته إلى الشرق الأوسط 22 مرة ، وعبر الولايات المتحدة 26 مرة ، وقد سببت له معارضته للصهيونية مضايقات في حياته الشخصية إذ أدت إلى فسخ خطوبته وإلى نفور أقرباءه منه وقد رد على فريق من حاخامات في نيويورك حرصه رسميا على الدين من الذين بقوله : " الله وحده هو الذي يحرم، فمازالت أشعر حقا أنني يهودي(76) . ويلاحظ الباحث أدموندغريب الذي كتب الشيء الكثير عن الشرق الأوسط ووسائل الإعلام الأمريكية " إن هذه الوسائل ترسم صورة مشرقة لإسرائيل، وكأنها دولة ديمقراطية في محيط برابرة في الشرق الأوسط ، ومن جهة أخرى غالبا ما يقال عن الشرق الأوسط الفلسطينيون والإرهابيون العرب " ويصور العربي كحاوي أو سفاح ، ويوافق الصحفي لورانس مؤشر على أنهم اتخذوا للعربي صورة شخص مقيت له ميول سوداء، وكرموا الإسرائيلي بتصويره بطلا(77) . وتأكيدا لما طرح فقد نشرت مجلة التايم إعلانا بأربعة ألوان على صورة شيخ عربي تحت كلمة واحدة هي القوة (power) وصف الصحفي ريتشارد بدوريك الشيخ بأنه يمثل كل ما يتصوره عن عربي شرير يرتدي اللباس السعودي التقليدي، ويحدق في الكاميرا بحقد واضح(78) ويقول الصحفي هارولد .ر. يايتي الكاتب في صحيفة ميدل ايست جورنال حجة اللاسامية ، هي العصا التي يستعملها الصهاينة لحمل غير اليهود على قبول وجهات النظر الصهيونية ، بشأن الأحداث العالمية أو على التزام الصمت ، ونشرت ميدل ايست في عدد خاص مقالا لنفس الكاتب تحت اسم مستعار عن " الصهيونية والصحافة الأمريكية حيث انتقد فيه المغالطات والتشويهات ، وربما ما أسوء من ذلك إغفال وسائل الإعلام الأمريكية غير المبرر لبعض الحقائق الهامة والمعلومات الأساسية في النزاع العربي - الإسرائيلي(79) . ويعزو غريب هذا العيب في تغطية الإعلام الأمريكي للشرق الأوسط " نجحت جهود اللوبي الإسرائيلي في السيطرة على وسائل الإعلام بشن حملات لترويع وسائل الإعلام المختلفة، وأخيرا لفرض الرقابة حتى أصبحت هذه الوسائل مطيعة وجبانة ، ومن هذه الوسائل تهديد بمقاطعة المنظمة ، والافتراءات ، وحملات التشهير الشخصية ، كلها أسلحة تستخدم ضد الصحفيين المنصفين(80) . ولكن هارولد بايتي استفاد من خبرته وألقى اللوم كله على الصحفيين، وليس على ضغط اللوبي الإسرائيلي ، لأن الصحفيين يذعنون أكثر رغم معرفتهم للحقيقة(81)، ومن أشد الحملات التي وجهت صحيفة جورنال هيراليد التي يعمل فيها هارولد بابتي باهاويو - لأن اهتمامه أصبح متزايدا بقضية الشرق الأوسط ، وكتب افتتاحيات ينتقد فيها السياسات الإسرائيلية فقد تلقى رئيس التحرير رسالة مطولة سلمت له من رئيس مجلس الجالية اليهودية المحلية ، وقام ستة زعماء يهود بمقابلة رئيس التحرير في الصحيفة بعد أن كتب هارولد على أعمال الشغب والعنف في الضفة الغربية عام 1976 ، وقد أقره بأن لا يعود للكتابة في هذا الموضوع ، وقد عاود هارولد الكتابة في الذكرى السنوية لمذبحة دير ياسين التي قتل فيها 200 فلسطيني في 4 أبريل 1977 ، وأقاله رئيس التحرير لأنه تلقى تعليمات من المفروض أن تكون من إدارة المؤسسة ، بأن أسد فمك أو أطردك(82)، وقد هدد هارولد بأنه لن ينال الترقية الموعودة إلى محرر صفحة الافتتاحيات في جورنال هيراليد ، وإزاء هذه الضغوط ترك هارولد الوظيفة ، واسكت صوت آخر مناهضة لليهود في أمريكا ، وخلال صيف 1982 خصص ريتشارد بدرودريك الصحفي في مينا بولس عدة حلقات من زاوية الأسبوعية رقيب الإعلام ، لفضح عدم موضوعية الإعلام الأمريكي في تغطيته للاجتياح الإسرائيلي ، ومن جملة ما كشف عنه " إذ بث على الهواء مرارا وتكرارا أشرطة على أنها من مخبأ ياسر عرفات ، ومقر منظمة التحرير الذي نسف فيما بقي شريط من إصابات المدنيين في غرفة التحرير ، وفيما كانت القوات البرية الإسرائيلية تجتاح جنوب لبنان ، واصلت الصحافة الأمريكية بفعل الضغط الموجه من اليهود على استعمال عبارة تدخل لوصف ما هو غزو بالمعنى الصحيح(83)، ومن العواقب التي عانى منها الصحفيون الذين نشروها كانت أكثر ازعاجا وحالما أطلقت مؤسسة توزيع الأفلام السينمائية في مينابولس ، والتي هي من أكبر مصادر المنفردة للإعلان ، وردت على ما جاء في زاوية رقيب الإعلام عن إسرائيل ، حيث اتصلوا برئيس التحرير ديب هوب وهددته بسحب إعلاناتها نهائيا بسبب زاوية برود ريك ، وقد أذعن رئيس التحرير ووافق على أن ينشر ردا من ألف كلمة ردا على ماورد في الزاوية المذكورة ، وخلافا لسياسة الصحيفة المعتادة لم يسمح لبرودريك بأن يرد على الرد ، وبعد ثلاث اسابيع أبلغ برود ريك بأن الصحيفة لم تعد بحاجة إلى خدماته(84) . في أواخر 1983 أجرت الصحيفة الأمريكية المختصة في شئون الشرق الأوسط مقابلة مع شابة فلسطينية إسمها أمل كانت تعمل مساعدة لنائب القنصل الأمريكي ، وعند زيارة الصحيفة للقدس التقت أمل وأجرت معها حديث بصفتها مراسلة تلفزيونية ، وقد وافق نائب القنصل الأمريكي في القدس الشرقية ولكن أمل طردت من وظيفتها وعلقت " لقد طردت لأنهم ظنوا أنني من غلاة الفلسطينيين ، ولكنني لم أقل ردا على إحدى الأسئلة سوى أن عائلتي كانت تسكن في بيت يسكنه الآن إسرائيليون "(85) . أما الصحفي الأمريكي كوكبرن لاحظ في زاويته " صوت الغربة " كيف أن محرري النيويورك تايمز شطبو كلمة عشوائي من تقرير مراسلهم في الخارج توماس فريدمان بتاريخ 3/8/1982 عند القصف الإسرائيلي لبيروت ، فكان هذا العمل خرقا لسياسة النيويورك تايمز المعهودة بعث بعد ذلك فريد مان برقية مطولة يعرف فيها عن انزعاجه قائلا " أنا مراسل في غاية الحذر ولا ابالغ في الأمور ، … أنتم تعلمون أنني على حق وأن الكلمة تؤكدها الأنباء التي ذكرتها ، ولكن لم يكن لديكم الجرأة على طباعتها في النيويورك تايمز ، كنتم تخافون أن تقولوا لقرائكم والذين قد يحتجون عليكم ، إن إسرائيل قادرة على أن تقصف مدينة برمتها قصفا عشوائيا"(86) . ومن أكثر الحالات التي ظهر فيه تأثير اللوبي الصهيوني على الصحف الأمريكية ، فقد نشرت صحيفة الواشنطن بوست عددا من المقالات حول الإسرائيليين بخصوص مذبحة صبرا وشاتيلا أدت إلى اتخاذ قرار لم يسبق له مثيل ، وذلك بتعيين ممثل لجماعة مؤيدة لإسرائيل كمراقب في غرفة الأخبار في الواشنطن بوست ، ويرى بول فندلى أن الفكرة بدأت عندما اجتمع مايكل بير فيوم المدير التنفيذي لمجلس الجالية اليهودية وهايما لديو كيانير ممثل اللجنة اليهودية - الأمريكية في المنطقة مع محرري صحيفة الواشنطن بوست ، ليقولوا لهم أن ثمة مشكلة يهودية مع الصحيفة ، وجاء هذا الاجتماع عقب مراسلات كثيرة بين الصحيفة وزعماء الطوائف الدينية(87)، وقد وافق المحرر التنفيذي بنجامين . س . برادلي على أن يراقب بيرفيوم عمليات الأخبار لمدة أسبوع واحد شرط أن لا يلجأ هو أو اللوبي إلى الضغط أو التدخل في عملية التحرير بأي شكل من الأشكال(88) . وفي تعليق على هذه البادرة الخطيرة التي تمس حرية ومصداقية الصحافة الأمريكية رد روبرت . ج . ماكلوس المحقق في الشكاوي التي ترد على الواشنطن بوست فقال : " أسبوع المراقبة تجربة جديرة بالاهتمام ، وأضاف صحيح أنها غير طبيعية ولكن القصف الذي تتعرض له الصحف غير طبيعي "(89) ونتيجة لهذا التدبير خفف انتقادات الجالية اليهودية إلى حد ما ، في الجانب الآخر انتقد محرر صحف أخرى هذه البادرة وقد علق توماس دينشيب محرر في صحيفة ( البوسطن غلوب ) بقوله : "أدرك الضغوط التي تعرضت لها الواشنطن بوست من جانب مجلس الجالية اليهودية والتعاطف مع ما فعلته ولكن آمل ألا أحذوا حذوها "(90) وتساءل روبرت كمبسون محرر الأنباء الخارجية في لوس أنجلوس تايمز عن عدم الإنصاف في قرار الواشنطن بوست وقال " في الحقيقة لا أدري كيف يمكن عمل هذا الشيء لليهود وإنكاره على العرب " إن هذا دليل واضح بشكل غير عادل على محاولة إسرائيل وضع الصحافة الأمريكية في موقف الدفاع حمل صانعي الرأي العام على الاستماع إلى صوتها(91) . إن الضرر الذي يلحق المؤسسات الصحافية الأمريكية من جراء الضغط اليهودي الممارس عليها ليس بخاف على أحد ، وأما الشيء الذي قد لا يكون واضحا فهو: لماذا ظهر اللوبي إلى الوجود ؟ ولماذا يلاحق أهدافه بمثل هذا الحماس ؟ يمكن إيجاز أساسه ودوافعه بكلمة واحدة فقط هي الخوف . وتأسيسا على ما سبق فإن جماعات الضغط لا تمارس دورها في الضغط على المؤسسات الإعلامية بشكل فج أو مباشر ، إلا فيما ندر بل على العكس فهي تلجأ إلى خلق صورة نمطية عن العرب ، واليهود من خلال الصحف على جميع المستويات . ومن استخدام الأشكال التحريرية بداية من الخبر إلى الرسوم الساخرة فنلاحظ أن الصور النمطية لليهود متمثلة في صورة المضطهد المطارد المحب للحياة العائلية ، وهو ليبرالي مدافع عن حقوق الأقليات ، والمنادي بالمساواة ، والمؤمن بالديمقراطية ، أما العربي فهو همجي إرهابي لا يتفاهم إلا بالسلاح ، قليل الوفاء متخلف متعصب ، لا يؤمن بالديمقراطية ، ولا يتعاطف مع قيم التسامح والمشاركة أو على النقيض ، من ذلك فهو الشيخ الذي جمع ما له عن طريق رفع أسعار النفط والمبذر لهذه الأموال بحثا عن الملذات ، وهو يتميز بانعدام الذوق(92) . ولا عجب أن يتعاطف الأمريكي العادي مع اليهودي وتبعا لهذه الصفات التي تعمل على ترسيخها الآلة الصحافية الأمريكية اليومية الرهيبة ، ولا يتوقف نشاط جماعات الضغط عند هذا الحد بل إنها تعمل على مراقبة نشاط السياسيين وصانعي الرأي ، وهم معرضون لردع في حالة خروجهم عن الخط المؤيد لإسرائيل ، فلن يجد أي صحفي مكانا مناسبا لمقال أو قصه إخبارية ضد اليهود في أي صحيفة ، وحتى إن وجدت فهو معرض للاعتذار أو الطرد التعسفي ، إرضاء لهذا اللوبي القوي . إن اللوبي يستخدم أسلوب كتابة وعرض يبين مدى الحاجة في التحكم بالصحافة في مخاطبة الرأي العام الأمريكي ، لقد بلغ التركيز على مصالح جماعات الضغط اليهودي في شهر أكتوبر 1983 ذروته فنجد صحيفة النيويورك تايمز تنشر صورة ياسر عرفات " السنة المقبلة في القدس" ثم تأتي القصة الإخبارية " صرح ياسر عرفات علانية أنه يود أن يرى شعب إسرائيل ، وقد محي عن سطح الأرض ، إن هذا التهديد ليس موجها نحو شعب إسرائيل فقط ، بل نحو أمريكا أيضا . إن إسرائيل أقوى حليف عسكري لنا في ذلك الجزء من العالم غير أن الروابط بين البلدين أعمق من ذلك " فإسرائيل هي المرحلة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ، وشعبها يشاركنا القيم والأهداف عينها(93) . فلو استخدمنا الطرائق التقنية لتحليل الرسائل الإعلامية في تحليل الأخبار ، فإننا سوف نجد أن المحرر لهذه القصة الإخبارية قد استخدم أسلوبين في معالجة الخبر ، أسلوب التوريط بالأفعال حيث اعتبر إسرائيل وأمريكا متورطين في مواجهة الإرهاب الفلسطيني ، وأسلوب غريزة القطيع باستخدام كلمة " محي " وكأنه يوحي بأن دافع منظمة التحرير الفلسطينية إرهابيا ، وسوف يطال أمريكا لذا يجب عليها أن تتحرك.(94) ختاما نقول إذا تمكن لوبي من خنق حرية الكلام في الولايات المتحدة حول موضوع هام ومثير للجدل كالشرق الأوسط فإن حرية الكلام كلها أصبحت مهددة . مراجع: 1- نادية رميس ، كيفية النفاذ إلى النظام السياسي الأمريكي ، الفكر الاستراتيجي العربي ، معهد الإنماء العربي، بيروت ، العددان 17-18 أكتوبر 1986 ، ص 216 . 2- لي أوبرين ، المنظمات اليهودية الأمريكية ونشاطاتها في دعم إسرائيل ، ترجمة محمود زايد ، مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، ط1 ، 1986 ، ص 177 . 3- نادية رميس ، مرجع سابق ، ص 220 . 4- المرجع السابق ، ص 222 . 5- سعيد الشرقاوي ، الأحزاب وجماعات الضغط ، دار المعارف ، القاهرة ، 1983 ، ص 11 . 6- المرجع السابق ، ص 70 . 7- فوزي أحمد ميتم ، الهجرة الاستيطانية اليهودية إلى فلسطين ، الثقافة العربية ، العدد 8 ، السنة 16 ،ص57. 8- عبد المنعم سعيد ، معركة واشنطن المواجهة العربية الإسرائيلية في أمريكا ، الموقف العربي ، 29-يونيو - 1983 ص31 . 9- ولي اوبرين ، مرجع سابق ، ص 182 . 10- نادية رميس ، مرجع سابق ، ص 219 . 11- بول فندلي ، من يجرؤ على الكلام ، ترجمة الناشر ، شركة المطبوعات ، بيروت ، ط3 ، 1996، ص 46 . 12- أشيع كنن ، خط إسرائيل الدفاعي : أصدقاؤها وأعداؤها في واشنطن ، ترجمة زايد الوافي ، شركة الخدمات للنشر المستقلة ، نيقوسيا ، ط1 ، 1981 ، ص 66 . 13- لي أوبرين ، مرجع سابق ، ص 183 . 14- أشيع كنن ، مرجع سابق ، ص 69 . 15- لى اوبرين ، مرجع سابق ، ص 221 . 16- المرجع السابق ، ص 273 . 17- المرجع السابق ، ص 225 . * - وتشمل هذه المجموعة : 1- الكونغرس اليهودي الأمريكي . 2- مجلس الاتحاد الأمريكي عمال إسرائيل . 3- اللجنة الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة . 4- المجلس الصهيوني الأمريكي . 5- ديني بديت . 6- هداسا . 7- الوكالة اليهودية - القسم الأمريكي . 8- لجنة العمال اليهودية . 9- قدامى المحاربين اليهود . 10- المنظمة الصهيونية للعمال اليهود . 11- منظمة مزراحي الأمريكية . 12- اللجنة الاستشارية للعلاقات الطائفية القومية . 13- اتحاد الطوائف العبرية الأمريكية . 14- اتحاد الطوائف اليهودية الأورثودكسية . 15- الكنيس المتحدة في أمريكا . 16- المنظمة الصهيونية في أمريكا . ** - وتشمل هذه المنظمات : 1- نساء مزراحى الأمريكيات . 2- الاتحاد الصهيوني الأمريكي . 3- عصبة مناهضة الافتراء . 4- بني بديت . 5- بن تسيون . 6- المؤتمر المركزي للحاخامين الأمريكيين . 7- نساء ايموناه في أمريكا . 8- صهيونيو حبروت . 9- الصندوق القومي اليهودي . 10- المؤسسة اليهودية لإعادة الإعمار . 11- الاتحاد الصهيوني للعمال . 12- اللجنة القومية لعمال إسرائيل . 13- المجلس القومي للنساء اليهوديات . 14- المجلس القومي لإسرائيل الفتاة . 15- الاتحاد القومي لأخوات الهيكل . 16- مجلس الشباب اليهودي الأمريكي الشمال . 17- النساء الرائدات . 18- الجمعية العامة الحاخامية . 19- المجلس الحاخامي الأمريكي . 20- النساء الأمريكيات لإعادة التأهيل . 21- مجلس الإنعاش اليهودي القومي . 22- العصبة النسائية اليهودية المحافظة . 23- دائرة العمال . 18- المرجع السابق ، ص 226 . 19- بول فندلي ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 215 . 20- الواشنطن بوست ، 25/11/1983 ، ص 23 . 21- مجلة نيوزويك ، 12/12/1979 . 22- لي أوبرين ، مرجع سابق ، ص 21-24 . 23- بول فندلى ، الخداع ، جديد العلاقات الإسرائيلية الأمريكية ، ترجمة محمود يوسف ، شركة المطبوعات للتوزيع ط1 ، 1993 ، ص 65 . 24- لى اوبرين ، مرجع سابق ، ص92 . 25- المرجع السابق ، ص 94 . 26- خليل عياد ، استفهامات من وعد بلفور إلى وعد إيباك ، دار النقوش ، تونس ، ط1 ، 1989 ، ص16-17 . 27- بول فندل ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 49 . 28- لى أوبرين ، مرجع سابق ، ص 176 . 29- خليل عياد ، مرجع سابق ، ص 25 . 30- بول فندل ، الخداع ، مرجع سابق ، ص 117 . 31- سعيد الشرقاوي ، الأحزاب جماعات الضغط ، مرجع سابق ، ص109 . 32- المرجع السابق ، ص 109 . 33- نادية رميس ، كيفية النفاذ إلى النظام السياسي الأمريكي ، مرجع سابق ، ص 217 . 34- خليل عياد ، مرجع سابق ، ص 70 . 35- ناشيونال جورنال 26/12/1982 . 36- بول فندل ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 85 . 37- ناشيونال ريفيوا 1/10/1983 . 38- بول فندل ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 87 . 39- بول فندل ، الخداع ، مرجع سابق ، ص 116 . 40- بول فندل ، المرجع السابق ، ص 110 . 41- الواشنطن بوست 30/5/1986 . 42- لي أوبرين ، مرجع سابق ، ص222 . 43- نادية رميس ، مرجع سابق ، ص 215 . 44- بول فندل ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 171-173 . 45- بول فندل ، الخداع ، مرجع سابق ، ص 121 . 46- ريتشارد نيكسون ، أمريكا والفرصة التاريخية ، ترجمة محمد زكريا إسماعيل ، مكتبة نيسان ، ط1 ، بيروت ، 1992 ، ص 165 . 47- نصير غارودي ، الأكاديمية الأمريكية تحت القمع ، التطور الإسرائيلي ، بحث مقدم إلى ندوة المائدة المستديرة حول التقرير النهائي الصادر عن اللجنة العربية لدراسة قضايا الإعلام تونس 12-أبريل-1981 عن معهد الصحافة وعلوم الأخبار ، تونس ، ص 151 . 48- مجلة النيوزويك 2/10/1980 . 49- الواشنطن بوست ، بيان صادر عن جامعة جورج تاون الأمريكية ، 10/10/1980 . 50- الواشنطن بوست ، 24/2/1981 . 51- الواشنطن بوست ، لقاء مع جون رودي ، 21/1/1983 . 52- بول فندلي ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 330 . 53- بول فندلي ، المرجع السابق ، ص 333 . 54- الواشنطن بوست ، لقاء مع البرفيسور هيلي رئيس جامعة جورجتاون 14/2/1981 . 55- مجلة واشنطن نايت 21/4/1982 . 56- لي أوبرين ، المنظمات اليهودية الأمريكية ونشاطاتها في دعم إسرائيل ، مرجع سابق ، ص 222 . 57- سعيد الشرقاوي ، مرجع سابق ، ص 65 . 58- نادية رميس ، مرجع سابق ، ص 179 . 59- المرجع السابق ، ص 225 . 60- هنري فورد ، اليهودي العالمي ، المشكلة الأولى التي تواجه العالم ، ترجمة خيري حماد ، إدارة التوجيه المعنوي ، الجمهورية العربية الليبية ، ب . ت ، ص 81 . 61- نديم البيطار ، هل يمكن الاحتكام إلى الولايات المتحدة الأمريكية في النزاع العربي الإسرائيلي ، الحلقة السابعة ، مجلة الثقافة العربية ، أمانة الإعلام ، بنغازي ، العدد 2 ، السنة 16 ، ص 21 . 62- المرجع السابق ، ص 22 . 63- نديم البيطار ، مرجع سابق ، ص 23 . 64- لى أوبرين ، مرجع سابق ، ص 102 . 65- لي اوبرين ، مرجع سابق ، ص 104-107 . 66- الواشنطن بوست ، 25/1/1982 . 67- بول فندلي ، من يجرؤ على الكلام ، ص 340 . 68- نديم البيطار ، مرجع سابق ، ص 24 . 69- المرجع السابق ، ص 27 . 70- فوزي أحمد ميتم ، الهجرة الاستيطانية اليهودية ، مرجع سابق ، ص 39 . 71- لوس انجلوس تايمز 30/7/1983 . 72- بول فندلي ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ص 455 . 73- المرجع السابق ، ص 462 . 74- الواشنطن بوست 19/8/1977 . 75- الفرد ليلتنال ، هكذا يقمع الشرق الأوسط ، ترجمة الناشر : العلم للملايين ، بيروت ، بدون تاريخ ،ص101. 76- نديم البيطار ، مرجع سابق ، ص 23-25 . 77- أدموند غريب ، أثر التحيز الإسرائيلي في التغطية الإعلامية الأمريكية للشرق الأوسط ، المنظمة العربية للثقافة والعلوم ، إدارة الإعلام ، تونس ، 1985 ، ط1 ، ص 18 . 78- مجلة التايم 19/9/1983 : لمزيد من الاطلاع حول الصورة النمطية للعرب في الصحافة الأمريكية : انظر جاك شاهين ندوة المائدة المستديرة معهد الصحافة وعلوم الأخبار تونس 12/4/1986 . 79- ميدل ايست جورنال 30/12/1978 . 80- أدموند غريب ، مرجع سابق ، ص 151 . 81- المرجع السابق ، ص 151 . 82- جورنال هيراليد 27/5/1983 . 83- مينا بولس اند تربيون 20/4/1982 . 84- الفرد لينليتال ، هكذا يقمع الشرق الأوسط ،مرجع سابق ، ص 94 . 85- ادموند غريب ، مرجع سابق ، ص 153 . 86- ياسين لاشين ، التلاعب بالرأي العام الأمريكي ، مجلة البحوث الإعلامية ، مركز البحوث والتوثيق الإعلامي والثقافي والفكري ، طرابلس ، العدد الخامس ، السنة الثانية ، 1993 ، ص 19 . 87- بول فندلي ، من يجرؤ على الكلام ، مرجع سابق ، ص 504-505 . 88- المرجع السابق ، ص 505 . 89- بول فندلي ، المرجع السابق ، ص 506 . 90- ياسين لاشين ، مرجع سابق ، ص16 ، نقلا عن الواشنطن بوست 11/4/1983 . 91- بول فندلي ، مرجع سابق ، ص 506 . 92- جاك شاهين ، صورة العرب كما يبرزها واجهة الإعلام الأمريكية ، مشكلات وحلول ، دراسة قدمت في ندوة المائدة المستديرة حول مشروع التقرير النهائي الصادر عن اللجنة العربية لدراسة قضايا الإعلام بمعهد الصحافة والإعلام الأخبار تونس 12-أبريل-1986 ، ص 52 . 93- نيويورك تايمز 10/10/1983 . 94- لمزيد من الاطلاع حول الطرق التقنية لكتابة الأخبار الدولية راجع : أحمد بدر ، الإعلام الدولي دراسات في الاتصال والدعاية الدولية ، مكتبة غريب ، القاهرة ، ط1 ، 1977 ، ص 272-283 . |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأمريكية , المهيمنة , المؤسسات , اليهودية , الإعلام , دراسة , علي , وسائل |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الفصائل الفلسطينية | فتى فلسطين | منتدى تاريخ وجغرافية فلسطين | 14 | 08-07-2006 04:40 PM |
| الاعترافات الكاملة للجاسوس الإسرائيلي عزام عزام | alqassam2 | منتدى الحوار السياسي العام | 3 | 05-29-2006 06:34 PM |
| (منظمة التحرير الفلسطينية بين مراحل الكفاح ودروب التسوية)..للكاتب الأخ أحمد صخر بسيسو | Palintefada | منتدى التقارير والدراسات والوثائق | 4 | 04-28-2006 05:54 PM |
| نص مرافـعة الأخ مروان البرغوثي أمام المحكمة المركزية الإسرائيلية يوم 29/9/2003 | AbuNasser | منتدى الحوار السياسي العام | 4 | 04-14-2006 03:12 AM |
| خبرة مسلمي أمريكا على الصعيدين السياسي والحقوقي بعد عامين على أحداث سبتمبر | aborriem | منتدى الحوار السياسي العام | 0 | 09-10-2003 07:05 AM |